بينما يوجد أربعة في حالة فرار ينشطون في معاقل التنظيم بسوريا

توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الإشادة بـ«داعش» والتجنيد عبر مواقع التواصل

  14 جانفي 2020 - 18:47   قرئ 2903 مرة   محاكم

توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الإشادة بـ«داعش» والتجنيد عبر مواقع التواصل

فتحت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، أمس، ملف سبعة متهمين تورطوا في قضايا التنظيم الإرهابي «داعش»، حيث تم توقيف ثلاثة متهمين أحيلوا على العدالة، بينما يوجد أربعة متهمين بمعاقل الجماعات الإرهابية الناشطة ضمن التنظيم الإرهابي «داعش» بسوريا.

 

توبع المتهمون السبعة بجناية الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط داخل وخارج الوطن، استخدام تكنولوجيات وسائل الإعلام والاتصال لتجنيد أشخاص لصالح تنظيم إرهابي وتدعيم أنشطتها ونشر فكرها بصورة مباشرة أو غير مباشرة وحيازة وصنع مواد متفجرة من دون رخصة من السلطات المختصة ومحاولة استهداف أمن الدولة وسيرها العادي، عن طريق اعتداءات باستعمال المتفجرات، وعلى خلفية ذلك تمكنت فرقة مكافحة الإرهاب من توقيف ثلاث أشخاص من بينهم المتهم «و. فيصل» والمتهم «م.حسين» بالإضافة الى المدعو «ح. اسامة» فيما يوجد أربعة منهم بمعاقل الجماعات الإرهابية الناشطة ضمن التنظيم الإرهابي «داعش» بسوريا. المتهمو الذين ذكرت اسماؤهم  خلال الجلسة ويتعلق الامر بالمدعو «غ. علي» المكنى بـ «أبو البر البربري» بالإضافة الى المتهم «م. فارس» المكنى «أبو دجانة البتار» والمتهم «ر. يعقوب» المكنى «أبو هشام المهاجر» و»ق. اكرم» المكنى «القعقاع».

وأسفر التحري والتقصي بخصوص المتهم، وكما تبين من اقوال الموقوف «و. فيصل» ينتمي للجماعة الارهابية التي تنشط داخل وخارج الوطن، حيث لم ينكر لدى سماعه في التحقيق القضائي بانتمائه لداعش، ونشاطه ضمن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي من خلال حساب «الطاهر مختاري»  حساب آخر «ابو البهور»، بعدما أظهرت الخبرة التقنية على الحسابين وجود ملفات رقمية منها ما تحمل شعارات تطرفية وملفات أخرى خاصة بصناعة المتفجرات والعبوات الناسفة ومخططات بعنوان «اسقاط النظام البوتفليقي الناصري»، ووضع الصور والملفات تحت تسمية خاصة لنقلها لحساب آخر «فيصل 48» وهو الحساب الذي يمجد منشورات الفكر التطرفي، والعلاقة بين التنظيمات الإرهابية داخل وخارج الوطن وطرق دعم وتشجيع الاعمال الإرهابية كما تبين تواصل المتهم عبر صفحته «الطاهر مختاري» مع صفحة أخرى تحمل اسم «أبو لقمان الجزائري».

العثور على ملفات تتعلق بصناعة المتفجرات لتوسيع المعارك وتجنيد الشباب لصالح التنظيم

خلال تواصل تصفح الحساب وجدت عدة ملفات تتعلق بصناعة المتفجرات لتوسيع المعارك وتجنيد الشباب لصالح التنظيم من خلال نشر أفكارها، كما تبين لمصالح الامن أن الحساب «الطاهر المختاري» كان على تواصل مستمر مع عناصر من «داعش» المتبعة بالفكر التطرفي القتالي. حول صاحب الحساب الموقوف بعد استكمال عملية الترصد إلى مركز التحقيقات ببوشاوي، أين تمت معاينة هاتفه النقال ودخول إلى صفحته على «فايسبوك» وجد محادثة دارت بين المتهم وبين صاحب صفحة «بارة الأنصاري» حول نيته في الانتماء للتنظيم الإرهابي «داعش»، هذا الأخير عرض تطبيق خطة «الذئاب المنفردة» بقتل أحد أعوان الشرطة إضافة الى ضبط مجلدات تبين كيفية تصنيع وتركيب المتفجرات.

ومواصلة للتحريات تمكن المحققون من العثور على 3 قنابل متفجرة بمنزل المتهم «و.فيصل»، اين قامت خلية تفكيك المتفجرات بإتلافها بأحد المناطق النائية بسيدي موسى، كما أثبتت الخبرة التي اجرتها الشرطة العلمية على بعض المحجوزات بمنزل المتهم أنها مساحيق ومواد بلاستيكية تعد موادا متفجرة وتم تصنيفها كمصنفات كيميائية يمكن استعمالها في المتفجرات لدى مزجها مع بعض الأحماض.

المتهم كان في تواصل دائما مع صاحب صفحة «أبو لقمان الجزائري»، الذي كشفت التحريات بشأنها أنها تخص المتهم «م.حسين»، ليتبين فيما بعد إخضاع هاتفه النقال للخبرة التقنية أنه كان على تواصل من خلال حسابه «أبو لقمان الجزائري» مع كل من قريبه المدعو «غ. علي» و»ق. كريم» الإرهابيان الناشطان ضمن تنظيم داعش، كما كانت له مجموعة اصدقاء يحملون اسماء مستعارة على فايسبوك منها «ابو البصير السلفي»، «ابو الذر الضرير»، «ابو زبير»، «الغريب». كما تم رصد جميع محادثاتهم التي اعتبرت تحريضية لتجنيد الشباب لداعش.

ومواصلة للتقصي والتحري توصل المحققون لحساب آخر باسم المتهم «م. حسين» الذي بين بوجود محادثات بين المتهم وبين صاحب صفحة «ابو البر البربري» المنضوي بداعش، ويتعلق الامر بابن خالته «غ.علي». كما تبين وجود محادثات مع المتهم «ح.اسامة»، حيث أبرز لهذا الاخير ميوله الجهادي كما تبين أن هذا الاخير سافر إلى تركيا شهر جانفي 2018 بغرض الالتحاق بداعش بسوريا، كما تبين ظهور حساب جديد بين أصدقاء المتهم «ح. اسامة» باسم «يعقوب عبد الرحمن» قبل سفره بأيام.

وأسفرت التحقيقات الى وجود تواصل بين المتهمين مع المتهم المدعو «م.فارس» المكنى «ابو دجانة البتار» الموجود بمعاقل داعش عبر صفحته الخاصة وصفحة أخرى مسماة «لامافينا» لتنظيم سفريات الراغبين في الالتحاق بالتنظيم، وتبيان طرق تصنيع المتفجرات.

«داعش» خطط لضرب مقر الحكومة وقبة البرلمان باستغلال «الذئاب المنفردة»

وأفضت التحقيقات المعمقة التي تتبعتها مصالح الأمن المختصة، بأن داعش خطط من خلال تجنيد شباب للنشاط ضمن تنظيمه بضرب المؤسسات الحكومية من مقر الحكومة وقبة البرلمان، من خلال التحريض على تنفيذ خطة «الذئاب المنفردة» كتأكيد للالتحاق بالتنظيم دون الحاجة إلى السفر إلى معاقلهم بالعراق وسوريا، والتحريض ايضا على ترصد الشخصيات العامة واستظهار طرق صناعة المتفجرات، والتقاط صور للمؤسسات الحساسة بالجزائر عن طريق تحديد مقراتها بدقة بتطبيق «قوقل إيرث».  كما أثبت البحث الإلكتروني وجود محادثات بين المتهم» و. فيصل» يطلب فيها فتاوى عن تفجير المركز التجاري بباب الزوار.

خلال استجواب هيئة المحكمة المتهمين، أنكروا ما نسب إليهم من الوهلة الأولى وفندوا علاقتهم بأي تنظيم إرهابي للتملص من المسؤولية الجزائية. واستنادا لما ذكر سابقا التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 15 سنة سجنا نافذة للمدعو «فيصل «والبراءة في حق المتهمين الاخرين.

زهرة قلاتي

 



المزيد من محاكم