المتهمون توبعوا بجناية الانتماء لجماعة إرهابية تنشط خارج الوطن

تأجيل النظر في قضية التحاق زوجين وطفليهما بتنظيم «داعش» ليبيا

  28 جانفي 2020 - 18:41   قرئ 2127 مرة   محاكم

تأجيل النظر في قضية التحاق زوجين وطفليهما بتنظيم «داعش» ليبيا

العائلة مغتربة بفرنسا وهربت من الدبداب مقابل 3700 أورو

أجلت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء العاصمة إلى آخر الدورة الجنائية ملف زوجين مغتربين في فرنسا، يعتبران من أبرز المقاتلين في تنظيم «داعش» بليبيا ويتعلق الامر بكل من «ر.نسيم» تقني في الطاقة الشمسية تمكن من تدريب مئات المقاتلين بمعسكر «العناني» في قلب صحراء ليبيا وزوجته «ب. كاتيا» وقد كشف «ر.نسيم» عن تجنيد التنظيم لمهربين لتسهيل تسلل عناصره عبر الحدود الجزائرية مقابل 3700 أورو.

 

توبع المتهمان بجناية الانتماء إلى جماعة ارهابية تنشط خارج الوطن، وحسب ما دون في الملف القضائي في تفاصيل القضية تعود إلى تاريخ 12 جوان 2017، بعدما تلقت مصالح الامن بتيبازة أمرا بتسليم عائلة مغتربة بفرنسا متكونة من زوجين وطفليهما، كانوا ضمن بتنظيم داعش بليبيا، واستنادا لذلك تم فتح تحقيق تم من خلاله التوصل إلى المدعو «ر.نسيم»، الذي التحق بتنظيم الإرهابي داعش خلال سنة 2001  بعد قام ببيع سيارته بمبلغ 6500 أورو توجه من مقر إقامته بمرسيليا إلى تركيا من أجل تنفيذ خطة الدخول إلى الأراضي السورية، إلا أنه فشل.

المتهم أرجعته السلطات التركية إلى فرنسا بموجب إرسالية رفعتها والدته التي أبلغتهم بأن ابنها معرض للخطر، وهذا بعدما تشبع وزوجته بالفكر الجهادي خلال خضوعهما لجلسات رقية شرعية شهر فيفري من نفس السنة على يد راق مكنهما من الاطلاع على مواقع جهادية وفيديوهات لعمليات انتحارية بسوريا، منها موقع «محمد السوري».

المتهم ومنذ ذلك الحين وهو يفكر في طريقة للالتحاق، بتنظيم الدولة الإسلامية، وأخذ كل الطرق والسبل لتوصيله لذلك انطلاقا من التواصل مع المدعو «ابو يوسف المالي» الأخير الذي يعنى بتجنيد الشباب الأوروبي عبر «فايسبوك»، والذي رسم له خطة الالتحاق حيث سافر الزوجان  بتاريخ25 أفريل 2016 رفقة طفلهما الرضيع إلى الجزائر ومن المطار توجها إلى محطة الخروبة واستقلا حافلة باتجاه عين امناس ومن هناك إلى المركز الحدودي «الدبداب»، وهناك تكفل أحد المهربين بإدخالهما إلى التراب الليبي بطريقة غير شرعية مقابل مبلغ يقّر بـ 3700 أورو، وتحديدا بمدينة تسمى «درج»، فمكثا فيها 10 أيام في مسكن تابع للمهربين يسكنه رجال ونساء وأطفال من جنسيات مختلفة، عددهم فاق 100 شخص، ثم تنقلوا إلى مدينة «سبها» ومكث في منزل السائق لمدة 3 أيام، وبتاريخ 16 جوان 2016 توجه رفقة أربعة أشخاص، من بينهم اثنان من السودان والآخران من مصر وإثيوبيا إلى معسكر «العناني»، وهو عبارة عن خنادق ومغارات في الجبال بوسط صحراء ليبيا، اين تدرب على استعمال سلاح «كلاشنيكوف»، قبل أن يتم تكليفه بتدريب عناصر إرهابية نظرا لمهاراته الرياضية التي اكتسبها في فرنسا.

وبتاريخ 22 أكتوبر 2016 ساعده أحد المهربين للوصول إلى مدينة «سبها»، أين وجد زوجته وطفلاها في حالة مزرية، فقرر تسليم نفسه إلى أقرب نقطة أمنية جزائرية، ليتمكن من مغادرة ليبيا، فاتجه نحو مدينة «غات»، قبل أن يتولّى مهرب آخر بتاريخ 10 جوان 2017 تهريبه برفقة أسرته إلى مدينة «جانت»، ليقوم بتسليم نفسه إلى الجيش الوطني الشعبي على مستوى القطاع العملياتي العسكري بتيبازة، يوم 12 جوان 2017 .

المتهمة «ب.كاتيا»، اعترفت بأنها سافرت مع زوجها مكرهة لتهديده لها بالطلاق وهي حامل بطفلهما الثاني، مضيفة بأنها ليست لها أية علاقة بداعش خاصة في ليبيا، وقد تلقت معاملة سيئة من طرف عناصر التنظيم بمدينة سبها، معترفة بأنها كانت تعلم أن زوجها يتواصل مع عناصر إرهابية عبر الأنترنت.

زهرة قلاتي

 



المزيد من محاكم