عن جناية خيانة الأمانة المقترنة بوظيفة عمومية

كاتب ضبط يتورط في اختفاء 158 غ من المجوهرات

  06 مارس 2020 - 14:21   قرئ 677 مرة   محاكم

كاتب ضبط يتورط في اختفاء 158 غ من المجوهرات


ناقشت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، ملف المدعو "ق، إلياس" وهو كاتب ضبط بمصلحة المحجوزات بمحكمة بئر مراد رايس، المتابع بجناية خيانة الأمانة المقترنة بوظيفة عمومية، إضرارا بالضحية المسماة "يوسفي، يمينة" التي طلبت استرداد مجوهراتها المقدرة بـ 158 غ من المعدن الأصفر، بعد أن صدر حكم البراءة ضدها، غير أنها لم تعثر على قطعة المجوهرات المحجوزة من قبل كاتب الضبط المكلف بالمصلحة، وعلى خلفية ذلك وجهت أصابع الاتهام للشخص المذكور.


تفاصيل القضية التي تم التحقيق في شأنها من قبل محكمة بئر مراد رايس بتاريخ 24 أكتوبر 2018، تعود ملابساتها وحيثياتها إلى سنة 2004، حينما ارتكب المتهم جناية خيانة الأمانة المقترنة بوظيفة عمومية. المتهم المسمى "ق، إلياس" البالغ من العمر 55 سنة كان قد التحق في تاريخ الواقعة بمنصب كاتب ضبط مكلف بالمحجوزات بمحكمة بئر مراد رايس، حينها كانت الضحية المدعوة "يوسفي ،يمينة" متهمة، وهي مالكة محل تجاري للمجوهرات، وبعد قيام مصالح المراقبة التجارية ثبت أن الدمغة مزورة، لذلك تم حجز مجوهرات بقيمة 158 غ، وتشكيل ملف قضائي ضدها، إلا أنها استفادت فيما بعد من بحكم البراءة بعد قيامها باستئناف الحكم الصادر ضدها، لتقوم مباشرة بعد ذلك بتقديم طلب للنائب العام من أجل استرداد المجوهرات المحجوزة والتي يقدر وزنها بـ 158 غ. وخلال تلك الفترة، كان المتهم في قضية الحال مكلفا بمصلحة المحجوزات، وبعد تقديم الضحية طلب استرداد مجوهراتها لم يتم العثور عليها، فوجهت للمعني أصابع الاتهام بحكم أنه المسؤول عن اختفاء المحجوزات التي تعود للضحية، وعلى أساس ذلك تمت متابعته بجناية خيانة الأمانة المقترنة بوظيفة عمومية.
وخلال مثول المتهم المدعو "ق، إلياس" أمام قاضي محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء أنكر ما نسب إليه منذ الوهلة الأولى، وأكد أن المحجوزات التي تدخل لدى المصلحة سواء كانت من المعدن الأصفر أو المبالغ بالعملة الصعبة أو الوطنية يتم تسجيلها في السجل، ثم يقوم بنقلها إلى وكيل الجمهورية الذي يقوم بإعداد المحضر، وبالتالي يحول الملف إلى مصلحة الجدولة، وأكد أنه سلم 158 غ من المجوهرات إلى رئيس كتاب الضبط، وقال إن المحجوزات مهما كان نوعها تسجل وتسلم في اليوم ذاته، وأكد أن مصلحة المحجوزات بمحكمة بئر مراد رايس لم تكن تمتلك صندوقا آنذاك.
من جهته، الشاهد المسمى "عثماني،محجوب" الذي تولى منصب رئيس أمانة الضبط في سنة 2007 أكد أن سذاجة المتهم أوصلته إلى ذلك، لأنه كان يتولى عدة مهام بمحكمة بئر مراد رايس حتى مهمة المصلحة المدنية، والقانون يفرض عليه بحكم أنه كان كاتب ضبط مكلفا بمصلحة المحجوزات أن يتتبع المحجوزات منذ دخولها إلى غاية خروجها وأن لا يؤدي أي مهام خارجة عن مهامه. وأشار الشاهد إلى أن المحكمة آنذاك كانت في حال يرثى لها بسبب الفوضى العارمة، خاصة أن مصلحة المحجوزات ومخزن المصلحة كان لديهما مفتاحان، المفتاح الأول لكاتب الضبط أما الثاني فلرئيس أمناء الضبط، وأصبح أي شخص يفتح المخزن.
وأمام ما تقدم من معطيات، التمس النائب العام توقيع عقوبة 18 شهرا حبسا نافذة وغرامة بقيمة 50 ألف دج ضد المتهم.

زهرة قلاتي

 



المزيد من محاكم