عناصر الشبكة تتهددهم عقوبة 20 سنة سجنا نافذا

هكذا روّج رعايا أفارقة وجزائريون الهيروين ممزوجا بالبراسيتامول

  07 مارس 2020 - 18:01   قرئ 623 مرة   محاكم

هكذا روّج رعايا أفارقة وجزائريون الهيروين ممزوجا بالبراسيتامول

تُهرّب من نيجيريا في كبسولات تُبتلع بالزيت وتُطرح بمادة الحليب 

ناقشت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء العاصمة مؤخرا، شبكة دولية تضم رعايا أفارقة وجزائريين، حاولت إغراق العاصمة ووهران بالهيروين الذي يتم تهريبه في أحشاء أفرادها على شكل كبسولات برا من نيجيريا مرورا بالنيجر، فمصر ثم الجزائر، أو جوا عبر المغرب، وهو ما جعل 08 متهمين مهددين بالسجن النافذ لمدة20  سنة.

أبرز الملف القضائي للمتهمين أن أفراد عصابة التي يتزعمها الرعية المالي «موسى توريه» كانوا يقومون بابتلاع كبسولات الهيروين بعد غطسها في الزيت، وبمجرد دخولهم التراب الوطني يقومون بطرحها بعد شرب كميات كبيرة من الحليب، وقد تم تفكيك الشبكة التي تضم06  رعايا أفارقة وجزائريا مغتربا إلى جانب امرأة في نهاية العقد الثالث من العمر تدعى «ح. خليدة»، بناء على معلومات تلقتها فرقة مكافحة الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية بقسم الشرطة القضائية وسط أمن ولاية الجزائر، مفادها وجود رعية إفريقي يقيم بمدينة وهران ينتمي إلى شبكة محترفة للاتجار غير الشرعي في المخدرات الصلبة من نوعي الهيروين والكوكايين.

 

ومواصلة للتحريات، تم تعقب تحركات المتهم الذي قدم للعاصمة بتاريخ 26 سبتمبر 2015 لاقتناء تذكرة وغادر متجها إلى نيجيريا، وبعد عودته بتاريخ 12 أكتوبر كان بانتظاره المتهم «جون بيار ديارلا»، استقلا سيارة أجرة من المطار إلى غاية منطقة بئر توتة، ثم توجها إلى العناصر، ومنها إلى محطة الخروبة أين استقل المتهم سيارة أجرة إلى ولاية وهران التي أقام فيها بفندق، وهناك استقبل رعيتين إفريقيتين، وبمجرد مغادرتهما الفندق تم توقيف المدعو «موسى» متلبسا بحيازة أربع كبسولات من الهيروين ومبلغ 13 مليون سنتيم، لتتم إحالته على التحقيق، أين صرح بأنه سافر إلى نيجيريا مرورا بالقاهرة، وأنه بتاريخ 13 أكتوبر تلقى مكالمة هاتفية من المتهم «رضا» المغترب ببلجيكا فقام بنقله إلى وهران على متن مركبته من أجل تزويده بـ 70 كبسولة هيروين و10 كبسولات «كراك»، وفي الطريق اتصل بشريكه «جوسو» المكنى «بيكان» وواصلا طريقهما إلى غاية المكان المسمى «بلاطو»، أين ركب معه شخص آخر وسلمه كمية من الكوكايين، فسلمها للمغترب، مبرزا أن المخدرات يتكفل شركاؤه بإحضارها داخل بطونهم من نيجيريا برا، مرورا بالنيجر فالجزائر، وهناك من يحضرها جوا عبر المغرب، من خلال ابتلاع كبسولات الكوكايين والهيروين باستعمال مادة الزيت وعند طرحها يتناولون كمية كبيرة من الحليب، وفسر العثور على 19 علبة دواء باراسيتامول فارغة في مقر إقامته بوهران التي كان يقيم فيها رفقة شريكيه الإفريقيين اللذين ضبطا في المرحاض بصدد التخلص من المخدرات، بأنه يتم خلطها بالمخدرات، كما تم استرجاع كمية منها يقدر وزنها الإجمالي بـ30.82 غراما وضبط 24 علبة براسيتامول. وأنكر المتهمون خلال جلسة المحاكمة تورطهم في جناية المتاجرة بالمخدرات والحيازة والعرض والتخزين في إطار جماعة إجرامية منظمة جنائية لتزوير النقود وجنح النصب والاحتيال، بينما صرح المتهم رضا المغترب ببلجيكا بأنه مدمن على تعاطي الهيروين والسوبيتاكس، وأنه كان يعالج باستعمال «لاميتادون» وعلى علاقة مع الرعية الإفريقي منذ عدة سنوات، وخلال عودته لأرض الوطن أعاد ربط الاتصال به لعدم توفر دواء «لاميتادون» واتفق على تزويده بالمخدرات التي ضبطت بحوزته، بينما نفت المتهمة علاقتها بالمتهمين سوى أنها سلمت رقم حسابها البريدي لرئيسها في العمل الرعية الإفريقي من أجل إيداع مبالغ مالية فيه وتتكفل هي بسحبها، في انتظار استكمال وثائق إقامته بالجزائر، نافية ضلوعها في عمليات نصب واحتيال على المواطنين وتزويدهم بنقود مزورة.

 ياسمين ع.

 



المزيد من محاكم