النيابة التمست ضدهم 4 سنوات حبسا نافذا وحرمانهم من حقوقهم الوطنية

الفصل في قضية درارني.. بلعربي وحميطوش يوم 10 أوت

  04 أوت 2020 - 23:17   قرئ 2722 مرة   محاكم

الفصل في قضية درارني.. بلعربي وحميطوش يوم 10 أوت

 ستفصل هيئة محكمة سيدي امحمد يوم 10 أوت الجاري، في ملف قضية الصحافي خالد درراني الموقوف بسجن القليعة، والناشطين السياسيين سمير بلعربي وسليمان حميطوش، المتابعين بتهمتي المساس بسلامة وحدة الوطن، التحريض على التجمهر غير المسلح، بعدما التمست النيابة ضدهما عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية بقيمة 100 ألف دينار، مع حرمانهم من حقوقهم الوطنية لمدة 4 سنوات.

قدمت هيئة دفاع المتهمين، إلى قاضي الجلسة، مذكرة تحتوي على مجموعة من الدفوعات الشكلية، المتعلقة بعدم دستورية المادة 79 من قانون العقوبات، كما طالب المحامون بإلغاء محاضر سماع المتهمين أمام عناصر الضبطية القضائية، التي كانت مخالفة للقوانين، ولم توقع من قبل المعنيين، فيما لم يتم تدوين أسماء ضباط الشرطة على هذه المحاضر. 

وخلال المحاكمة، صرح الصحافي خالد درراني، خلال استجوابه من قبل هيئة المحكمة، عن طريق تقنية السكايب، بأنه مارس مهامه بصفته صحافيا، وأنه قام بتغطية مسيرات الحراك الشعبي منذ البداية، إلى جانب تغطيته أيضا للمسيرات الموالية للنظام السابق، نافيا نقله أية أخبار مغلوطة، أو تهديده لسلامة وحدة الوطن، مضيفا في تصريحاته أنه غطّى كل المسيرات ولم يميز بين مسيرة وأخرى. من جهتها، واجهته قاضي الجلسة بما جاء خلال عملية التفتيش الإلكتروني المتعلقة بهاتفه النقال من نوع «أيفون 11»، وحسابه عبر «الفايسبوك» باسم مستعار، بعدما كشفت التحقيقات المنجزة في الملف، وجود العديد من الشعارات التي تدعو إلى التجمهر والخروج في مظاهرات، حيث أوضح درارني أن هذه الشعارات تم ترديدها بالمسيرات، وبصفته مواطنا جزائريا فله الحق في إبداء رأيه الخاص، دون المساس بالوحدة الوطنية. من جهة أخرى، أكد المتهم أنه قام فعلا بنشر بيانات لأحزاب سياسية معتمدة تدعو للإضراب، وهذا يدخل في إطار عمله الصحافي. 

أما بالنسبة لتعامل المتهم مع القنوات الأجنبية، فأكد أنه كان متعاونا مع قناة «تي في 5 موند»، وليس مراسلا لها، كما كان يتدخل كضيف عبر قنوات أخرى، ويتقاضى مقابل ذلك مبالغ مالية مختلفة حسب عدد التدخلات.

من جهته، أكد الناشط السياسي سمير بلعربي أنه مناضل منذ سنوات في عدة أحزاب سياسية، ووقف ضد العهدة الرابعة للرئيس المستقيل «بوتفليقة»، بطريقة سلمية وحضارية، مؤكدا أنه بريء من كل التهم المتابع بها، مشيرا إلى أنه تم توقيفه شهر سبتمبر بأوامر قيادية، لكن بعد إحالته على محكمة بئر مراد رايس استفاد من البراءة، وأطلق سراحه بتاريخ 3 فيفري، وشارك في جميع المسيرات السلمية إلى غاية توقيفه مرة ثانية، بتاريخ 7 مارس، بعد مشاركته بإحدى مسيرات السبت، مؤكدا أنه لم يحاول فك جدار المصالح الأمنية، وتم توقيفه بطريقة تعسفية.

أما الناشط السياسي سليمان حميطوش، فأكد أنه لم يفكر يوما بالمساس بوحدة الوطن، مضيفا أنه مناضل لأكثر من ربع قرن، وهو عضو بالرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان غير المعتمدة، وكان المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية لعائلات الأبناء المختطفين، فيما لم ينكر اتصالاته بعائلات مقيمة بالخارج، ونفى تعامله مع أي دولة أجنبية. 

إيمان فوري

 


المزيد من محاكم