كانت تنشط على محور العاصمة - البليدة - الشلف

شرطيان ضمن عصابة حاولت ترويج قنطار من المخدرات

  28 سبتمبر 2020 - 17:39   قرئ 544 مرة   محاكم

شرطيان ضمن عصابة حاولت ترويج قنطار من المخدرات

تورطت شبكة إجرامية مختصة في المتاجرة وترويج المخدرات من نوع القنب الهندي تنشط بين ولايات البليدة والشلف والعاصمة، في ترويج كميات معتبرة من السموم التي كان يرسلها أحد بارونات المخدرات يدعى «ن، سليمان» المكنى الطيب إلى ابن شقيقه «ن، يوسف» بغرض تخزينها وترويجها من قبل أشخاص آخرين بأمر من البارون. ومن بين أفراد الشبكة شرطيان بالمدية كانا ينشطان ضمنها بغرض التغطية عليها. وتمكنت مصالح الأمن من ضبط كمية تقدر بقنطار و46 كلغ من القنب الهندي بحوزة المتهمين الستة الذين ألقي القبض عليهم، ثلاثة منهم أشقاء للبارون.

تمكنت مصالح الأمن من إلقاء القبض على شخص يدعى «ح، عبد الوهاب»، بناء على معلومات تلقوها بخصوص ترويجه المخدرات. وبتفتيش مسكنه تم ضبط 106 قالب من المخدرات بوزن 46 كلغ. وخلال استجوابه اعترف بانتمائه إلى شبكة لترويج المخدرات ودوره في توزيعها على المروجين الذين كشف عن هوياتهم، ويتعلق الأمر بكل من «ف، أحمد» «ش، عبد القادر»، مؤكدا في تصريحاته أن المتهم «ن، يوسف» هو الذي كان يمونه بالسموم، لذلك ألقي عليه القبض في اليوم الموالي بمسكنه الكائن بالبليدة أين تم ضبط كمية تقدر بـ 100 كلغ من القنب الهندي مخبأة. وأثناء استجواب المتهم، صرح بأن المخدرات تخص عمه البارون «سليمان» الذي ما زال في حالة فرار لكونه بقي في دولة المغرب، وقد أرسلها له من أجل تخزينها.

ومن خلال التحريات التي قامت بها مصالح الأمن، تم توقيف المتهم «ش، عبد القادر» وهو شرطي بالمدية، بعدما اتصل هاتفيا بالمتهم «ح، عبد الوهاب» الذي كان بدوره في مركز الشرطة التي ألقت القبض عليه، وطلب منه تمكينه من المخدرات بغرض نقلها إلى ولاية الشلف أمام مسمع الشرطة التي اكتشفت أن المتهمين كانوا يعملون على نقل المخدرات التي كانت تستورد من المغرب بين ولايتي البليدة والشلف، حيث كان المتهم «ن، يوسف» يتولى مهمة تخزين وتوزيع المخدرات لفائدة عمه البارون سليمان، فيما يقوم «ف، أحمد» و»ش، محمد» وهو الذراع الأيمن للبارون بنقلها ثم ترويجها في كلا الولايتين وحتى في العاصمة أين يتولى أشخاص آخرون بقية المهمة، من بينهم أشقاء البارون «ن، جمال» و «ن، إبراهيم» و»ن، نصر الدين». وبعد إلقاء القبض على المتهمين، أحيلوا على محكمة الجنايات بعدما وجهت لهم تهمة الحيازة والمتاجرة بالمخدرات ضمن جماعة إجرامية منظمة. وخلال جلسة المحاكمة السابقة، حاول كل واحد منهم إنكار الوقائع المنسوبة إليه، حيث صرح المتهم «ن، يوسف» أن عمه البارون أعلمه بأنه سيرسل له سلعة تتمثل في قطع غيار، إلا أنه تفاجأ فيما بعد بأنها مخدرات، وعندما استفسره عن الأمر قام بتهديده، فيما نفى أشقاؤه الثلاثة علاقتهم به، مصرحين بأنه كان يرسل لهم الأموال التي اشتروا بها سيارات فخمة ومساكن.

وعلى أساس هذه المعطيات، التمس النائب العام عقوبة السجن المؤبد في حق جميع المتهمين، وبعد المداولات أدانت المحكمة كلا من «ن، يوسف» و «ف، أحمد» و «ش، عبد القادر» بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا، فيما برأت أشقاء البارون، ويتعلق الأمر بكل من نصر الدين وجمال وإبراهيم من روابط التهمة. وسيتم فتح الملف من جديد أمام محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس القضاء خلال الدورة الجنائية الجارية بعد استئناف 3 متهمين الأحكام الابتدائية الصادرة ضدهم.

حياة سعيدي

 


المزيد من محاكم