أمين الصندوق زوّر إمضاءات الضحايا ووقّع على 50 صكا

موظفان بالبنك الوطني الجزائري بالمرادية يختلسان أزيد من مليار من أرصدة الزبائن

  27 أكتوبر 2020 - 20:52   قرئ 879 مرة   محاكم

موظفان بالبنك الوطني الجزائري بالمرادية يختلسان أزيد من مليار من أرصدة الزبائن

مدير البنك توبع بتهمة الإهمال وسوء استغلال الوظيفة

ناقشت محكمة سيدي أمحمد، أمس، ملف قضية أمين صندوق، وأمين شباك، والمدير العام السابق للبنك الوطني الجزائري بالمرادية، الذين تمت متابعتهم بتهم اختلاس أموال خاصة، التزوير واستعمال المزوّر في وثائق مصرفية، إساءة استغلال الوظيفة، والإهمال، راح ضحيتهم العديد من الزبائن بعد تعرّضهم لسرقة مبالغ مالية معتبرة من أرصدتهم بالعملة الصعبة.

تعود وقائع قضية الحال - حسب ما ورد في الملف القضائي - لشهر مارس 2018، حين قام أمين الصندوق الذي كان تحت إشراف أمين الشباك بسرقة الرقم السري الخاص بهذا الأخير، والولوج إلى جهاز الإعلام الآلي وأرصدة الزبائن، أين قام بتزوير إمضاء الضحايا وسحب مبالغ مالية بالعملة الصعبة من أرصدتهم دون علمهم، حيث قام أمين الصندوق المتهم الرئيسي بالإمضاء على 50 صكا - حسب ما كشفته التحقيقات المنجزة في الملف - فيما لم يكن يمنح هذا الأخير أي وثيقة للزبائن بعد الإطلاع على أرصدتهم، وذلك بغية إبعاد الشبهات عنه، فيما بلغت قيمة المبالغ المالية المختلسة أزيد من مليار سنتيم.

وخلال جلسة المحاكمة، ولدى استجواب أمين الصندوق، أنكر منذ الوهلة الأولى التهم المتابع بها جملة وتفصيلا، مصرحا أن جميع الموظفين يملكون الرقم السري لجهاز الإعلام الآلي الخاص بأمين الشباك، الذي أنكر هو الآخر علاقته بالقضية، وحمل المسؤولية لأمين الصندوق. من جهته مدير البنك فنّد بشدة التهم المنسوبة إليه مصرّحا أنه لم يكن يعلم بأمر الاختلاس، مضيفا أنه ليس من صلاحيته التدخل في عملية سحب المبالغ المالية من البنك إلا في حالة تجاوز مبلغ السحب ألف أورو، منوّها أنه حاول الاستقالة في العديد من المرات بسبب سوء التسيير ونقص الموظفين، ملتمسا تبرئته من التهم الموجهة إليه، وهي نفس الطلبات التي تقدم بها باقي المتهمين، فيما طلب دفاع الطرف المدني تعويضا ماديا بقيمة المبالغ المالية المختلسة.

دفاع مدير البنك، وخلال تدخله للمرافعة، قال إن موكله قام بجميع الإجراءات القانونية، والبنك لم يتقدم بشكوى ضده، وتم توريطه في القضية بعد ذكر اسمه في التحقيق، ملتمسا البراءة التامة للمتهم. واستنادا للمعطيات المقدمة في الجلسة، التمس ممثل الحق العام عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، ومليون دينار غرامة مالية ضد المتهمين، فيما ارتأت المحكمة الفصل في القضية إلى جلسة لاحقة. 

  إيمان فوري

 



المزيد من محاكم