يمثل أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة عن تهمة تبديد المال العام

محاكمة الوالي الأسبق لوهران بشير فريك يوم 5 نوفمبر

  28 أكتوبر 2020 - 15:31   قرئ 651 مرة   محاكم

محاكمة الوالي الأسبق لوهران بشير فريك يوم 5 نوفمبر

قضى 7 سنوات في السجن بينما أثبتت الخبرة أنه لا وجود للتبديد 

ستفتح محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء العاصمة، يوم 5 نوفمبر الداخل، ملف الوالي الأسبق لوهران بشير فريك المتابع، رفقة كل من مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري بوهران "م،ش" ومدير الوكالة العقارية لبلدية وهران "ا.ط"، بجناية تبديد المال العام والمشاركة فيها .

عادت القضية إلى أروقة المحكمة بعد قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض للمرة الثالثة، الذي تقدم به المتهمون الثلاثة على خلفية إدانتهم من قبل محكمة جنايات العاصمة سنة 2007 بعقوبات متفاوتة، أين حكم على بشير فريك بـ7 سنوات سجنا نافذا، و6 سنوات في حق المتهم "ا.ط"، فيما قضت المحكمة بثلاث سنوات سجنا في حق المتهم "م.ش" عن تهم المشاركة وتبديد أموال عمومية. رغم قضاء الوالي بشير فريك 7 سنوات بالسجن إلا أنه لا يزال يبحث عن براءته من التهمة المنسوبة إليه، كونه كان ضحية مؤامرة من خلال اتهامه بالتورط مع "مافيا" العقار، حتى يتم التستر على أكبر فضيحة هزت وهران، وتتعلق بالاتجار في المخدرات التي تورط فيها مسؤولون كبار.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2001، عندما فتحت مصالح الأمن بوهران تحقيقا بخصوص استفادة عدد كبير من الأشخاص من سكنات ومحلات في إطار الاستثمار. وقد انطلق التحقيق بعد أربع سنوات من مغادرة بشير فريك وهران، ودام أكثر من ستة أشهر استمعت - خلاله - الضبطية القضائية لمئات الأشخاص. ودارت التحريات حول تسيير العقار خلال فترة 1994-1997 عندما كان بشير فريك واليا بوهران. هذا الأخير الذي طعن في قرار محكمة الجنايات للبحث عن براءته من التهمة الموجهة إليه والمتعلقة بتبديد أموال عمومية والمشاركة في التبديد، خاصة أن الخبرة الموجودة في الملف بيّنت أنه لا وجود لأية ثغرة مالية تكبدتها خزينة الولاية، أو ضياع للمال العام في القضية التي تم تحريكها ضد بشير فريك أربع سنوات بعد مغادرته لولاية وهران، وبعد حصوله على التقاعد في آخر منصب تقلّده كوالٍ بولاية عنابة.

ويشير ملف القضية إلى أن الوقائع تتعلق بتوزيع 5 سكنات لم تكن مطابقة لأحكام المرسوم المتعلق بسكنات ديوان الترقية والتسيير العقاري ذات الطابع الاجتماعي، و5 محلات تجارية وقطعة أرض، وهي التي قال عنها بشير فريك، أثناء التحقيق معه، إنها تصرفات إدارية بحثة تتمثل في قرارات ومقررات، مشيرا إلى أنه لو كانت لديه نية إجرامية لما وقّع هذه القرارات أصلا، حيث كان يمكن له إسناد ذلك لمساعديه، خاصة في قضية القطعة الأرضية "ابن رشد" المتنازع عليها أمام القضاء الإداري مع مصالح البريد والمواصلات، والتي أتثبت الوثائق أن اللجنة التقنية، في اجتماعها بتاريخ 19 ديسمبر 1993، هي من اتخذت قرار منحها للوكالة العقارية بوهران لبناء عيادة، وهذا بعد اجتماع مديرية أملاك الدولة وموافقتها، وهو الاجتماع الذي كان سابقا لتولي بشير فريك منصبه على رأس ولاية وهران، كما أن القضاء الإداري سبق وأن فصل في النزاع المتعلق بتخصيص القطعة الأرضية لمصالح البريد والمواصلات سنة 1979 .

تجدر الإشارة إلى أن القضية ارتبطت آنذاك بفضيحة أكبر تتعلق بالاتجار في المخدرات وشبكة البارون "زنجبيل" في الغرب، حيث أكد بشير فريك، خلال كافة مراحل التحقيق معه، أنه وقع ضحية مؤامرة والهدف منها كان توجيه الرأي العام نحو قضيته من خلال اتهامه بالتورط مع "مافيا" العقار، حتى يتم التستّر على أكبر فضيحة تهز وهران، وتتعلق بالاتجار في المخدرات التي تورط فيها مسؤولون كبار.

حياة سعيدي

 



المزيد من محاكم