توبعوا في قضية بيع وشراء الترشيحات في تشريعيات 2017

استئناف محاكمة البرلماني طليبة ونجلي جمال ولد عباس اليوم

  28 نوفمبر 2020 - 13:04   قرئ 575 مرة   محاكم

استئناف محاكمة البرلماني طليبة ونجلي جمال ولد عباس اليوم

تنظر، اليوم، الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة، في ملف البرلماني السابق بهاء الدين طليبة المتابع في قضية بيع وشراء الترشيحات خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2017، والمتورط رفقة نجلي رئيس حزب الأفلان السابق جمال ولد عباس، بعدما أجّلت القضية بطلب من هيئة الدفاع التي طالبت بإحضار اللواء بشير طرطاق كشاهد في القضية، غير أن القاضي رفض الطلب.

عادت القضية من جديد بعد استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة عن محكمة سيدي امحمد شهر سبتمبر الماضي، التي أدانت كل من بهاء الدين طليبة وإسكندر ولد عباس بعقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين دينار غرامة مالية مع مصادرة جميع أملاك طليبة، كما أصدرت حكما غيابيا يقضي بإدانة الوافي ولد عباس بـ20 سنة حبسا نافذا و8 ملايين دينار غرامة، مع تأييد الأمر بالقبض الصادر ضده، والحكم بعامين حبسا نافذا و200 ألف دينار مع براءة الوكيل العقاري، حبشي محمد، من جميع التهم المتابع بها.

يتابع المتورطون في هذه القضية بتهم ثقيلة تتعلق بتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وتلقي مزية غير مستحقة، ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

وحسب ما دار في جلسة المحاكمة سابقا، فإن إسكندر ولد عباس نفى علاقته بعملية إعداد القوائم الخاصة بالمنتخبين أو تلقيه رشاوى لإدراج المنتخبين في القوائم، وأن المبلغ المالي المقدر بأكثر من 4 ملايير سنتيم، والمبلغ بالعملة الصعبة الذي قدره 200 ألف أورو الذي ضبط بمسكنه خلال التفتيش يعد من عائدات تجارته في بيع السيارات. وبينت جلسة المحاكمة أن طليبة طلب من نجل ولد عباس التوسط له ومساعدته في ترتيب قائمة 8 أشخاص بولاية قالمة، غير أن هذا الأخير فند ذلك جملة وتفصيلا، نافيا أية علاقة له بترتيب قوائم المنتخبين لا من قريب ولا من بعيد، مؤكدا أن السعيد بوتفليقة هو من كان يأمر بإعداد القوائم، وأنه قام بتنصيب أفراد من عصابته، على غرار الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، ووزير الداخلية السابق نور الدين بدوي، ووزير العدل السابق الطيب لوح.

كما نفى المتهم عملية شراء وبيع الترشيحات بعد الاتصال بطليبة، وإخطاره بأنه جمع مبلغ 300 مليار سنتيم كرشاوى، بعد إعداده قائمة المترشحين، إلى جانب تحصله على 6 آلاف ملف يخص المترشحين، وأكد أنه لا تربطه أي علاقة بحزب الأفلان، ليواجهه قاضي الجلسة مرة ثانية بتصريحات والده جمال ولد عباس، الذي أكد أنه اتصل بالسعيد بوتفليقة من أجل إطلاق سراح أبنائه، غير أن المتهم نفى ذلك، رغم أن جمال ولد عباس أكد ذلك خلال الإدلاء بشهادته. من جهته، صرح النائب البرلماني السابق بهاء الدين طليبة، خلال المحاكمة، أنه طُلب منه تسلم مبلغ 7 ملايير سنتيم مقابل تصدّره قائمة المترشحين في الانتخابات، مضيفا أنه توجه بعد تلك الواقعة مباشرة إلى المصالح الأمنية، وقيّد شكوى ضد المعنيين، وأنه نسق مع المخابرات لمدة 20 يوما، كما قام بتسجيل مكالماتهم الهاتفية بغية توقيفهم في حالة تلبس، مؤكدا أنه تم إطلاق سراح أبناء ولد عباس بعد يومين من توقيفهم.

من جهته، أكد المتهم الثالث بوشناق خلادي أنه لا علاقة له بقضية الحال، موضحا أنه بتاريخ الوقائع اتصل به جمال ولد عباس، وكان آنذاك يقيم بولاية وهران، وطلب منه مساعدته في إعداد قوائم المترشحين تحسبا لتشريعيات 2017، حيث أشرف على العملية الانتخابية، مشيرا في معرض تصريحاته إلى أنه لم يكن مسؤولا بالحزب، وأنه لم يتلق أي راتب لأنه كان متطوعا، كما أنكر تحصله على قائمة من قبل الوافي ولد عباس الذي لايزال في حالة فرار، تتضمن اسم طليبة.

وعلى أساس ما نُسب إلى المتهمين، التمس ممثل الحق العام عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا و8 ملايين دينار غرامة مالية ضد طلبية وإسكندر ولد عباس، و7 سنوات سجنا نافذا ومليون دينار غرامة ضد بوشناق خلادي، و3 سنوات حبسا ضد المتهم الرابع، مع تسليط أقصى عقوبة ضد الوافي ولد عباس وإصدار أمر بالقبض عليه، إلى جانب مصادرة كل الممتلكات والأموال.

حياة سعيدي 

 



المزيد من محاكم