انهيارات، نداءات استغاثة و40 عائلة في دائرة الخطر بأولاد رحمون

أمطار طوفانية تغرق أحياء وبلديات بولايتي قسنطينة وأم البواقي

  31 ماي 2017 - 23:17   قرئ 4447 مرة   ملفات

أمطار طوفانية تغرق أحياء وبلديات بولايتي قسنطينة وأم البواقي

غرقت بلدية أولاد رحمون بولاية قسنطينة مساء أول أمس، في قطرتي ماء بعد تساقط أمطار غير متوقع، غمرت جميع الطرق والمحاور بالمياه ووجدت السيارات صعوبة كبيرة في الحركة، فيما وجه العديد من السكان نداءات استغاثة بعد أن غمرت المياه مساكنهم، مما استوجب تدخل مصالح الحماية المدنية، لتُصنف العائلات القاطنة قريبا من الوادي التي عرفت ارتفاع منسوب المياه كعائلات منكوبة وعدت السلطات بإعانتها ومساعدتها. 

 

تدخلت مصالح الحماية المدنية أول أمس، على نحو السادسة و16 دقيقة، إثر تسرب مائي وارتفاع منسوب المياه داخل مساكن ببلدية أولاد رحمون بولاية قسنطينة، ويتعلق الأمر بـ 13 مسكنا موزعا على أحياء sntv محطة أولاد رحمون رابح زعامطة، فيما ارتفع منسوب مياه الوادي ما بين 50 و70 سم في ظرف قياسي، حيث سخرت الوحدة الثانوية للحماية المدنية بعلي منجلي جميع الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة للقيام بعملية الامتصاص وإخراج المياه وإبعاد الخطر عن السكان.

 بلدية أولاد رحمون بقسنطينة تحولت إلى منطقة منكوبة 

 حسب سكان بلدية أولاد رحمون ممن تحدثوا لـ  المحور اليومي ، فإن منطقتهم تحولت إلى منطقة منكوبة بمجرد تساقط الأمطار لبعض الوقت، حيث لم تنجح البالوعات في صرف المياه لتتجمع وسط الطرق وتتسرب حتى إلى داخل المساكن، فيما سجل انهيار جدار مدرسة  رابح غراب ، في وقت أكد فيه المعنيون أن الأمطار فضحت فعلا وضع البلدية المتدهورة خاصة بالنسبة لقاطني المساكن الهشة القريبة من الوادي والمقدرين بنحو 40 عائلة عاشوا وقت عصيبا بفعل تساقط الأمطار وتسرب المياه إلى مساكنهم، وهو الوضع الذي وصف بالسيئ والكارثي خاصة مع تزامنه مع اقتراب موعد الإفطار الذي قضته بعض العائلات في إحصاء خسائرها والأضرار التي لحقت بمساكنها المهترئة. من جهتها أكدت مصادر من البلدية أن السكان الأكثر تضررا ستتم مساعدتهم وستقدم إعانات لهم ممثلة في أغذية وأفرشة، فيما سيجبر المعنيون على تحمل المعاناة لسنوات أخرى باعتبار أن استفادتهم من برنامج الفونال أو الترحيل النهائي من المنطقة مرتبط بمشروع ازدواجية الطريق الوطنية رقم 3 القريبة منهم.

 أمطار طوفانية تفضح زيف مشروع حماية أم البواقي من الفيضانات

 من جهة أخرى، شهدت ولاية أم البواقي وبعض البلديات على غرار عين مليلة عين كرشة وعين البيضاء وأم البواقي تساقط أمطار طوفانية لمدة دامت لأكثر من ساعة، حوّلت المدن المذكورة إلى شبه برك مائية كبيرة، وتسببت في شلّ حركة المرور في جميع الاتجاهات، خصوصا بعد انسداد البالوعات جراء السيول الجارفة والحجارة، كما تسببت أيضا في إغراق العديد من السكنات الواقعة في المنحدرات، أين تم تسجيل خسائر مادية معتبرة، وخلّفت الأمطار الغزيرة وراءها مناطق شبه منكوبة في معظم أحياء مدن عين مليلة وعين البيضاء على وجه الخصوص، حيث غرقت كثير من شوارع المدينتين وكشفت الأمطار للمرة الألف زيف فشل مشروع حماية المدينة من الفيضانات، وعجز مجاري الصرف الصحي عن استيعاب كميات المياه المتأتية من تساقط الأمطار، كما شهدت عدّة مساكن تدفّق المياه فيها إضافة إلى الطرقات التي غمرتها مياه الأمطار، الأمر الذي صعّب تنقّلات المواطنين بالمنطقة، وهو ما كشف سياسة  البريكولاج  التي تنتهجها المصالح المعنية، حيث ما زالت هذه المشاهد تتكرر كلما تساقطت كميات معتبرة من الأمطار.

  ابتسام. ب / ر . قميني

 


المزيد من ملفات