شريط الاخبار
معهد باستور يؤكد أن 30 بالمائة من حالات التسمم متعمدة كورونا تعصف بإنتاج القطاع الصناعي العمومي الاقتصاد الجزائري بعيد عن الانهيار رغم الصعوبات شفاء 92 بالمائة من المصابين بفيروس كورونا في سطيف مكتتبو «عدل2» يحتجون أمام الوكالة للمطالبة بشهادات التخصيص توزيع المساكن بصيغ مختلفة عبر الوطن بمناسبة عيد الاستقلال وزير الصحة يعتبر نتائج السكانير «غير مؤكدة» أويحيى منح متعاملين اقتصاديين 5 ملايير دج إعفاءات ضريبية وسبّب تبديد 4 ملايير دج ولاة يعلّقون توثيق عقود الـزواج إلى إشعـار آخر بسبب «كورونا» البرتوكول الصحي الخاص بالدخول الجامعي على طاولة لجنة مكافحة كورونا اليوم تبون يناقش مع الحكومة مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي اليوم بن بوزيد يؤكد أن ارتفاع الحالات «عالمي» وليس مقتصرا على الجزائر شنقريحة يشرف على احتفالات عيد الاستقلال ببني مسوس وحضور بن حديد يصنع الحدث وزارة السكن تكشف عن الإجراءات الوقائية داخل ورشات البناء «استئناف المنافسات الجماعية صعب وصحة الشعب أولى» نحو الشروع في توزيع العقار الصناعي بالولايات ابتداء من أوت بومرداس تحيي عيد الاستقلال بإطلاق مشاريع تنموية البطل الأولمبي مخلوفي يطالب بالإجلاء من جنوب إفريقيا انخفاض طفيف لأسعار النفط بفعل مخاوف كورونا الموّالون يحذرون من ارتفاع أسعار الأضاحي بعد غلق الأسواق ارتفاع أسعار الإنتاج في القطاع الصناعي العمومي بـ0.6 بالمائة 5.2 مليار دينار رقم أعمال «أليانس» للتأمينات في 2019 بنك الجزائر يصدر نماذج نقود جديدة بن زيان يؤكد استكمال دروس السداسي الثاني في 23 أوت الجزائريون يشيّعون رفات شهداء المقاومة الشعبية بمربع الشهداء بالعالية أربع قوائم ترشيحية في سباق للهيئة الرئاسية عفو رئاسي عن 4700 محبوس بمناسبة الذكرى المزدوجة للاستقلال والشباب تبون يؤكد أن مجابهة ملف الذاكرة مع فرنسا ضرورية لتلطيف مناخ العلاقات استئناف محاكمة طحكوت والوزراء والولاة اليوم بن بوزيد يستبعد العودة لتشديد الحجر الصحي على الولايات الموبوءة 26 وفاة وسط الأطقم الطبية بسبب كورونا 14 ألف مسكن «عدل» إضافي بالعاصمة منها 06 آلاف في أولاد فايت مطراني يمنح عنتر يحيى موافقته المبدئية وزير المالية يدعو أصحاب «الشكارة» لإيداع أموالهم في البنوك جراد يطمئن التلاميذ المترشحين لامتحانات البكالوريا شيخي يعتبر استعادة رفات أبطال المقاومة الشعبية خطوة أولى فقط وزارة العمل تطلق منصة تفاعلية لتقييم نجاعة الخدمات المقدمة معدل التضخم السنوي بلغ 1.9 بالمائة نهاية ماي الماضي «برنت» يتعافى عند 42 دولارا متأثرا بتراجع المخزون الأمريكي الجزائر تقتني 300 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية

في مسيرتهم الثانية خلال رمضان والـ 12 منذ الحراك

الطلبة يواصلون الاحتجاج ويصرّون على إبعاد رموز النظــــــــــــام السابق


  14 ماي 2019 - 19:04   قرئ 1034 مرة   0 تعليق   الحدث
الطلبة يواصلون الاحتجاج ويصرّون على إبعاد رموز النظــــــــــــام السابق

 «لا لبرلمان الحفافات… رحيل الباءات والشعب مصدر السلطة»

أظهر طلبة الجامعات أمس، وعيا سياسيا كبيرا ينم عن المستوى الثقافي والعلمي الكبير الذي يتمتع به هؤلاء، وإلا كيف يفسر أن يردد هؤلاء شعارات تتعلق بكل هيئة يحلون بها، وهم الذين بلغوا قبة البرلمان في مسيرة انطلقت من ساحة البريد المركزي لم تسمح بها قوات الأمن في بداية الأمر لكنها رضخت أمام إصرار الطلبة الصائمين الصامدين في حراكهم للمطالبة بالتغيير الشامل وإبعاد رموز النظام السابق ورفض الانتخابات.

 

في مسيرة كانت من بين أبرز المسيرات في حراك الطلبة أمس، خرج الآلاف إلى ساحة البريد المركزي منذ الساعات الأولى رافعين شعارات استطاعت أن تلفت انتباه أيا كان بالمكان، لوضوحها وسهولتها، من هيئة لأخرى، كأن الطلبة تبنوا قرار الجزائريين كلهم بصوت واحد « لا لانتخابات 4 جويلية »، و «نطالب بدولة مدنية »، فكان لكل هيئة نصيب من أصواتهم التي علت أمس بكل المقرات، على غرار البرلمان الذين وصفوا نوابه «بالخونة »، مطالبين بوشارب بالتنحي. مجلس الأمة هو الآخر لم يسلم منهم، حيث وصفوه بمجلس «الغمة»، ليكون الملتقى أمام محكمة سيدي امحمد، مطالبين بعدالة مستقلة فضلا عن المطالبة أيضا بمحاكمة أويحيى. وكالعادة، لم تفوت رمز النضال وأيقونة الثورة الجزائرية «جميلة بوحيرد» الفرصة، وكانت في مقدمة الصفوف مع الطلبة، في صورة جمعت الماضي بالمستقبل.

«برلمان الحفافات»… «بوشارب ديقاج»

بعد شد وجذب وبعد مدّ وجزر وبعد غلق قوات مكافحة الشغب كل المداخل والمخارج بما فيها ساحة البريد المركزي في وجه الطلبة معلنة بذلك رفضها احتجاجهم بالمكان، ما كان من الطلبة إلا الاحتكاك بتلك القوات من أجل السماح لهم بالمرور، وبعد مشادات على مستوى البريد المركزي استطاع الطلبة أن يكسروا الجدار البشري ليسيروا مباشرة نحو المجلس الشعبي الوطني، هناك التقى الطلبة وجها لوجه مع قوات مكافحة الشغب التي وقفت عاجزة عن منعهم من التقدم أكثر، خاصة بعد أن قرروا الجلوس أمام المدخل الرئيسي للبرلمان مرددين شعارات كان أبرزها «برلمان الحفافات… بوشارب ديقاج»، وهو الأمر الذي عجل بفرض طوقي بشري آخر من قبل مصالح الأمن من أجل إبعادهم عن المكان، غير أنها فشلت هذه المرة أيضا، لأن إصرار وعزيمة الطلبة كانا أقوى في ظل التعاطف الكبير من قبل المارة والمواطنين. الأهازيج المدوية والشعارات المرفوعة قرب المكان كانت تعلوا كل مرة يلمح فيها الطلبة وجود بعض المسؤولين داخل البرلمان، مطالبين إياهم بالرحيل، بالنظر إلى أنهم خانوا الأمانة، تحت شعار « الجزائر أمانة… بعتوها يا الخونة».

«مجلس الغمة… بن صالح برّا»

بعد أكثر من صنف ساعة قرب المجلس الشعبي الوطني، وبعد مشادات وشجارات بين مصالح الأمن والطلبة بسبب غلقهم الطريق الرئيسي مما تسبب في ازدحام مروري خانق، قرّر الطلبة السير هذه المرة إلى هيئة أخرى لم تسلم كذلك من غضب الطلبة، بالنظر إلى أن من كان يشغل منصب مجلس الأمة سابقا هو أحد الباءات المرفوضة عبد القادر بن صالح رئيس الدولة، حيث راح الطلبة يصرخون قرب المجلس «مجلس الغمة… بن صالح برّا ». وككل مرة حين يقترب الطلبة إلى مقر معين تواصل مصالح الأمن فرض حصار عليهم وتضيق الممرات التي يتنقلون عبرها، فبمجرد الاقتراب من مجلس الأمة قامت بسد مختلف المداخل والمخارج، فما كان على الطلبة هذه المرة أيضا سوى المراوغة وتغيير الوجهة نحو المحكمة من أجل المطالبة أيضا بعدالة مستقلة ورحيل بقايا رموز النظام السابق الذي عشش بالجزائر طيلة 20 سنة، والمطالبة بمحاسبة من كانوا السبب في ذلك، وأبرزهم رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى.

الطلبة من أمام المحكمة… »أويحيى للحراش»

كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار مع ارتفاع درجات الحرارة والتضييق المفروض على الطلبة، وكذا حرمانهم من السير رغم شعار السلمية الذي رفعوه، إلا أن ذلك لم يمنعهم من السير عبر مختلف الطرق والشوارع، كأنهم بذلك يتحدّون كل من قال إن قمعهم سيكون أسهل الأمور. اقترب الطلبة من محكمة سيدي امحمد بعبان رمضان ولكم أن تتصوروا قوات مكافحة الشغب التي شكلت جدرانا بشرية خوفا من محاولتهم الدخول إلى المحكمة، إلا أن الطلبة حين وصلوا إلى المكان اكتفوا فقط بالمطالبة بعدالة مستلقة، عدالة لا تخضع لأوامر الهاتف، عدالة يتساوى فيها الغني والفقير وتزول فيها المحاباة والمحسوبية والرشوة. الطلبة رغم التعب، إلا أنّ إصراراهم على تحقيق التغيير والوصول إلى دولة مدنية كانت أقوى من أي ظرف، فلا الجوع والعطش ولا الصيام بشكل عام كان عائقا بقدر ما كان محفزا بالنسبة لهم، للتأكيد على أن التغيير ليس مرتبطا بشهر أو فترة محددة بل على مدار السنة.

البريد المركزي… المادة 7: الشعب مصدر السلطة

كان الوصول شاقا إلى البريد المركزي، «الساحة الرمز» للنضال الشعبي، فلم يكن بمقدور الطلبة بلوغها إلا بعد مناوشات مع قوات مكافحة الشغب التي حاولت منعهم من إسماع صوتهم فيها، وهي التي كانت منذ بداية الحراك نقطة لقاء ومحطة يصب فيها كل طموح إلى جزائر واعدة تحترم الحريات وحقوق الإنسان، إلا أن عزيمة نخبة الغد كانت أقوى كما تحدّت مشقة الصيام والحرّ، حيث تمكن الطلبة من الوصول إلى البريد المركزي، وكان الموعد كالسابق بشعارات ترفض الخضوع وتعكس إصرار الشعب وطلبته على التغيير في جزائر يطمحون ويتطلعون فيها لمستقبل أفضل، وهو ما لن يتجسد -حسبهم- إلا بتطبيق المادة 7 التي تنص على أن الشعب مصدر السلطة والسيادة.

أمينة صحراوي