شريط الاخبار
افتتاح الطبعة الـ 14 لصالون التشغيل والتكوين وزارة التضامن تحضر مشروعا وطنيا لمرافقة الفئات المتكفل بها أردوغان يجدد التأكيد على الدور المحوري للجزائر لحل أزمة ليبيا تبون يستأنف مشاوراته حول الوضع العام في البلاد وتعديل الدستور بلجود يأمر بإطلاق آلاف المشاريع المستعجلة التي لم تنطلق أشغالها تبون يأمر بالإجلاء الفوري للجالية الوطنية من «ووهان» الصينية إنهاء مهام 63 نائبا عاما ورئيس مجلس قضائي و08 رؤساء محاكم إدارية تراجع جرائم القتل واستقرار نسبة حوادث المرور في العاصمة التحديات الأمنية المستجدة بدول الجوار تستدعي تعزيز القدرات الدفاعية «سيربور» تحضر لشراء أسهم عائلة «حداد» في اتحاد العاصمة استشهاد عسكريين إثر سقوط طائرة «سوخوي 30» في أم البواقي الطلبة يتمسكون بمطلب التغيير الشامل ويؤكدون على المواصلة الحكومة تأمر بتنصيب خلايا اليقظة الصحية بالمعابر البحرية والبرية والجوية أساتذة الابتدائي يعتصمون اليوم أمام مقر وزارة التربية تأجيل النظر في قضية التحاق زوجين وطفليهما بتنظيم «داعش» ليبيا تنظيم صالون المقاولاتية «مقاول» في العاصمة ووهران الجزائر ستموّن تركيا بالغاز الطبيعي المميّع إلى غاية 2024 أسعار النفط تتراجع بـ2 بالمائة متأثرة بانتشار فيروس «كورونا» الجوية الفرنسية تدرج 6 رحلات يومية إضافية نحو الجزائر «كناص» يذكّر أرباب العمل بآخر أجل للتصريح السنوي بالأجور لجنة الصحة بالبرلمان تنظم يوما دراسيا حول التكفل بمرضى السرطان طلبة الماستر من النظام الكلاسيكي دون إيواء أساتذة التعليم الابتدائي يشلون القطاع لثلاثة أيام إنابات قضائية لحصر ممتلكات رجال أعمال جزائريين بالخارج والي يرفض التنازل عن الحصانة البرلمانية والمجلس يمنحه مهلة إلى غاية الأربعاء تعيين أحمد بن صبان مديرا عاما للتلفزيون العمومي في ثاني تغيير خلال شهر وزير السياحة ينهي مهام المدير العام لمعهد الفندقة والسياحة ببوسعادة التماس 3 سنوات سجنا نافذا ضد سمير بن العربي والي مستغانم السابق و11 إطارا يمثلون أمام العدالة في قضايا فساد المدير العام للجمارك يدعو لتقليص مدة توقّف الحاويات بالموانئ الحكومة تستكمل إعداد خطة عملها لعرضها على مجلس الوزراء والبرلمان الجزائر تقتني كواشف فيروس «كورونا» كإجراء احتياطي العميد على فوهة بركان والركائز يقررون الرحيل! جراد يشدد على جعل الاستثمار والمستثمرين قاعدتين صلبتين للتعاون مع تركيا تنصيب 14 قاضيا ممثلا للجزائر بالمحكمة الدولية وزير التجارة يسعى لإعادة ربط التواصل بين المستثمرين الجزائريين والأتراك تنصيب لجنة لمتابعة الانشغالات المهنية والاجتماعية للأساتذة الإطاحة بشبكة دولية أدخلت 20 قنطارا من القنب الهندي عبر الحدود المغربية 95 بالمائة من السلع المستوردة تدخل بدون رسوم توقف عملية الإنتاج بملبنة ذراع بن خدة بسبب بكتيريا

الجزء الثاني

مصالي الحاج والوجه الآخر للتاريخ


  13 ماي 2015 - 11:56   قرئ 954 مرة   0 تعليق   مساهمات
مصالي الحاج والوجه الآخر للتاريخ

تواصل «المحور اليومي» نشر ما ورد في التقرير الذي بعث به مصالي الحاج للمؤتمر غير العادي الذي انعقد في 14 – 15 – 16 جويلية 1954 بهورن ببلجيكا بقاعة السينما ماجيستك، والذي شارك فيه 380 مندوب، شرح فيه مصالي الحاج جذور الأزمة التي عاشها حزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية، والذي قرأه نيابة عنه «مولاي مرباح»، لأن مصالي الحاج كان أنذاك في منفاه بمدينة نيور مند 14 ماي 1952.       

وحين قدّم لي الأمين بن خدة تقريره، كنا بعيدين عن التعهدات، ولم أنزل بذلك إلى القاعدة، وسحبت فقط وببساطة ثقتي بأمين كنت قد عينته بنفسي في وقت لم يكن بعد قد خضع للنفوذ، وهذا أمر صرحت به للجنة المركزية في شهر سبتمبر في خلاصة تقرير شرحت فيه هذا القرار وأعدت تأكيد قراري في تقرير ثالث، وأخيرا أكملت به محاجتي في أول جانفي 1954.

لقد نفذ صبري، ويعلم الله ما إذا كان في وسعي أن أصير بعد المراحل التي قمت بها في الغابات الاستوائية، والصحراء الكبرى، وفي ظلال الحصون الفرنسية في الجزائر، وفي فرنسا، واستخدمت كل الأساليب القانونية، وكل الطرق التي تتيحها النظم العامة، والتنظيم الداخلي والعرف الداخلي للحزب من أجل إقناع الإدارة. ومن جهتها تعد الإدارة نظاما من التشهير والاغتياب حول شخصي، وحياتي الخاصة وحياة أسرتي.  

د – حدود الصبر 

عندي ما يكفي من التجارب في النضال وفي الاتصال بالناس لأن أدرك حقيقة الأشياء وفي أكثر من مرة فرض علي وضعي كرئيس بلا سلطات حالات من الوعي.       

وطالما كانت الأشياء إلى حد ما في الطريق القويم، تحملت هذا الوضع دون شكوى، ولا أستطيع أن أسمح لنفسي بصفتي مناضلا قديما أن أفشي مشاعر شخصية حين لا يكون هناك شيء محسوس. وكان لا بد من الردع عام 1948، وهو أعنف ردع أصاب الحزب ومؤامرة عام 1950، حتى اعتزم الانشغال مباشرة بشؤون الحزب. هذه التحديات البوليسية ألقت البلبلة في الإدارة، وبذرت الخوف في قلوب القادة، ومن ثم رحل بعض المسؤولين، أما من بقي منهم فقد اهتز ايمانهم. عندئذ بدأت أكافح لتقويم الحزب رغم كل الصعوبات، أما النضال ضد البيروقراطية وأساليبها السياسية فقد جرى بكيفية ديمقراطية، حسب نظام وقانون الحزب، وكما رأينا في الفقرة الأولى تدرعت بالصبر حتى فبراير 1954 حين قدم بودا، لا بخطره لكن بصفته عضوا في اللجنة التنفيذية، حيث عيّن من قبل الإدارة بطلب الفيدرالية الفرنسية، فقام بجولة في باريس وفي الشمال، وانكب على اعتداءات شخصية، فدنس زوجتي، وأطفالي، وشخصي المتواضع، وأذاع على الملأ شؤونا شخصية تماما من شؤون الإدارة، وذلك لخمسة عشر يوما، في قلب «القاسما» التي وضعتها الفيدرالية تحت تصرفه. ووضع الإقليم الشمالي تقريرا مفصلا عن هذه التصرفات، و جاءني مئات من المناضلين يبدون لي استياءهم بعد أن استمعوا الى بودا . و جاء اختبار بودا تتويجا لمهمة أديت منذ ستة شهورا قبل انبثاق الأزمة، تمثلت في إعداد الإطارات لإطلاقها بكيفية ذكية ضد رئيس الحزب.

وفي يناير اتفق لحول، وزبير وبعض الأصدقاء القادمين من القاهرة بخصوص هذه المشكلة. ويلاحظ أعضاء المؤتمر أن كل هذه الاجراءات اتخذت في سكون، وكأنها تدفع مجموع الحزب ضد شخص موجود بالفعل في أيدي الاستعمار على بعد 1600كم من ميدان شارتر، وليس في امكانه أن يكافح ضد إدارة تتصرف في مجموع الحزب، وماليته، وشخص مدرب في صورة سادته. ويلاحظون أيضا أن وسائل النضال لم تكن متكافئة، لكن مع طبيعتي، طبيعة مناضل قديم حارب الاستعمار الفرنسي في ذروته، ولم يتقهقر في المعركة من أجل حقوق الشعب الجزائري وحريته، هل في وسعي أن أصمت وأترك السفينة تمضي على غير هدى؟ ولم  تعط الوسائل السابق استخدامها أية نتيجة فلابد من غيرها.                          

ه – حالة ضمير حقيقية                                

هل أصمت أم ألجأ الى القاعدة ؟ لكي أقول الحقيقة، وأرضي ضميري من ناحية المسؤوليات الكبيرة التي تثقل كاهلي، اخترت الحل الثاني إزاء المؤامرات العديدة التي تحاك حولي. مسؤول عن حسن إدارة الحزب، وحارس يقظ لهيئاته، ومبادئه الثورية، وحيال المناضل والشعب الجزائري، ورأي العالم العربي الإسلامي، وضميري.        

مسؤول عن الحزب، طالما أن المؤتمر انتخبني بالإجماع رئيسا للحزب، قبل أن يعين أعضاء اللجنة المركزية الأربعة، مسؤولا تبعا للقانون النظامي في مواد 24، 25 و26 التي تنص على أن «رئيس الحزب هو الحارس اليقظ لحسن إدارة الحزب».             

هل يمكن إفادتي بحل خلاف اللجوء إلى القاعدة؟ هل يتسنى لي أن أفعل شيئا غير العودة إلى مصدر الحزب، لكي أكون حكما له؟ 

المناضل هو القوة الحية للحزب، إنني ألجأ إليه ليساعدني على إنقاد الحزب من الانهيار، والحكم بالتالي على الأسباب التي دعت الرئيس للنزول إلى القاعدة، وبتصرفي على هذا النحو أشعر أنني خدمت الحركة الوطنية والشعب الجزائري.                            

أعلم أنني سوف أواجه ليس فقط الإدارة ورجالها، ولكن أيضا عدم فهم مناضلين ممتازين ولا بد من معرفة الحكم على البعض، والبعض الآخر، ذلك لأن التاريخ سوف يحكم علينا بدورنا.   

يتبع ...

مساهمة ياسين بن جيلالي