شريط الاخبار
تبون يُنهي مهام رؤساء دوائر وبلديات بسبب التلاعب في مشاريع مناطق الظل إعادة فتح مسمكة الجزائر بداية من اليوم صندوق تمويل المؤسسات الناشئة رسميا بداية من الأسبوع المقبل أسعار النفط تتجاوز 45 دولارا للبرميل بروتوكول صحي إلزامي على كل الأنشطة السياحية الهلال الأحمر يرسل قافلة تضامنية للأسر المتضررة من زلزال ميلة «عدل» تمهل 08 أيام لمؤسسة إنجاز موقع فايزي ببرج البحري لإنهاء الأشغال تبون يأمر بإعداد مشروع قانون لمواجهة «حروب العصابات» محكمة سيدي امحمد تفتح اليوم ملف طليبة وزير الصحة يؤكد تراجع نسبة شغل الأسِرة الاستشفائية إلى 36 بالمائة وزارة السكن تعلن عن توزيع سكنات بمختلف الصيغ يوم 20 أوت نقابة الصيادلة تدين «مناورات» لإفشال إصلاحات القطاع الصيدلاني لجان تفتيش فجائية للتحقق من الالتزام بإجراءات الوقاية في المساجد التئام ثاني لقاء للحكومة بالولاة في ظرف 6 أشهـر فقط اليوم وزارة العدل تعمل على تطوير آلياتها القانونية لضمان استرداد الأموال المنهوبة ارتفاع الوفيات وسط الأطقم الطبية إلى 69 حالة 07 ولايات ستستفيد من توزيع سكنات «أل بي بي» قريبا إطلاق نشاط الصيرفة الإسلامية بوكالتين إضافيتين في العاصمة فيغولي مطلوب في لازيو الايطالي والي وهران يهدد بالغلق الفوري للمساجد المخالفة للبروتوكولات الصحية تبون يأمر بتبني مقاربة اقتصادية في إستحداث المؤسسات المصغرة وصول 12 شاحنة محمّلة بمساعدات للمتضررين من زلزال ميلة عطار يؤكد الغاز الصخري ليست أولوية حاليا وتقييم سوناطراك ليس تصفية حسابات بلمهدي يوضح أن الاكتظاظ في المساجد وراء منع صلاة الجمعة وزارة التعليم العالي تحدد تخصصات تجديد المنحة الدراسية بالخارج رحال يشيد بمساهمة القرارات اللامركزية في احتواء كورونا بالولايات بلجود يدعو لتضافر الجهود في محاربة شبكات الهجرة ومافيا المخدرات الحركة تدب في الشوارع والمحلات التجارية مفتوحة إلى منتصف الليل تبون ينهي سنوات احتكار النقل الجامعي ويفتح المنافسة أمام المتعاملين قادة المدارس يشددون على الحفاظ على السر العسكري والالتزام بحسن السيرة نشاط التجار السوريين والصحراويين والأجانب تحت الرقابة في الجزائر تبون يشدد على الالتزام بتدابير الوقاية بعد تخفيف إجراءات الحجر ثلاث سنوات حبسا نافذا ضد درارني وعامان حبسا لبلعربي وحميطوش وزارة التربية تأمر بإحصاء السكنات الوظيفية الشاغرة قبل 31 أوت ريال بيتيس يعرض على ماندي التمديد إلى 2025 مجلس الوزراء وأهم القرارات في قطاع التجارة: مخرجات أجتماع الوزراء بخصوص بعث نشاطات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب: اهم ما جاء في مجلس الوزراء بخصوص قطاع الصناعة: بخصوص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي: أهم ما جاء في اجتماع مجلس الوزراء:

«المحور اليومي» تنفرد بحوار مع نجل الشهيد البطل «الكومندوس المتجوّل» أحمد بن دريميع المدعو ثوريا بـ «أحمد لمطروش»:

العقيد عميروش رخّص له الجهاد سرّيا وانفراديا وكان صديقه المقرّب


  11 سبتمبر 2015 - 10:35   قرئ 5311 مرة   0 تعليق   حوارات
العقيد عميروش رخّص له الجهاد سرّيا وانفراديا وكان صديقه المقرّب

  الجبهة اشترطت على لمطروش عمليتين عسكريتين مهرا لزواجه والشهيد جاء بـ10 عمليات ناجحة

 لو كان بطلا أوروبيا لوُضع له معلم عالمي.. لكن في البرج لا توجد أي مدرسة باسمه

 

 «المسؤولون مهتمون بتدعيم الحفلات دون تخليد المرحوم سينمائيا»

تمت الترتيبات بسرعة مع ابن الشهيد أحمد بن دريميع من أجل إجراء حوار حول هذه الشخصية البطولية التي « دُفنت» في طي النسيان، فبعدما اتّفقنا معه على الزمان والمكان، استقبلنا الابن ناصر بن دريميع بصدر رحب في منزله الشخصي المزيّن بصور الفقيد والكائن بحي الشعبة ببرج الغدير جنوب برج بوعريريج وسط ترحيب واسع.

تحدث لـ «المحور اليومي» في أول تصريح صحفي له على والده البطل الذي يفضّل البعض تسميته بـ «رومبو الجزائر» الذي اجتاح خطّ برج بوعريريج، برج الغدير، رأس الوادي، عين ولمان، قلال، سطيف في صورة لمتمرّد على الطغيان وثائر عابر للحدود، بعدما ضيّق الخناق على قوات المستعمر.
  الشهيد الأسطورة أحمد بن دريميع المدعو « لمطروش» من مواليد 1926 بقرية أولاد حناش ببرج الغدير، نشأ في عائلة فقيرة، منذ صغره يكره الاستعمار وبشاعته بحسب المعلومات المنتقاة من زملائه المجاهدين، وعن بداية عمله الثوري، قال ابنه ناصر: «في عام 1956 أخذته القوات الاستعمارية للعمل في ورشة للأشغال على مستوى القرية المذكورة، وكان يعمل على إخفاء المتفجّرات التي تستعمل في الورشة من أجل تسليمها للمجاهدين».
  «وشاية أحد العمال بورشة المستعمر سنة 1956 تقود «لمطروش» إلى الجبل وهذا هو لغز تسميته»
  ويضيف محدّثنا «لكن بسبب الوشاية من أحد العمال هناك تمّ على إثرها اقتياده لتنفيذ حكم الإعدام عليه، كان الجوّ يسوده الضباب مما جعلهم يعودون أدراجهم، ليتم إعادة والدي إلى السجن قبل أن يفرّ منه». وقد جنّد في عام 1956 مع جبهة التحرير، وبسبب عدم اقتناعه بوتيرة العمل من قبل جبهة التحرير، كان في نظره أن العمل بطيء في الزمن الذي تأخذه عملية الإعداد للعمليات العسكرية التي كانت تعد في أسبوع وأكثر من قبل القيادة، غير أنّ الشهيد أحمد بن دريميع تحصل على رخصة من قبل جبهة التحرير من أجل العمل منفردا وحرا واستشهد بعد 03 سنوات من العمل الثوري المنفرد بقنطرة بوعروة بعد نفاذ الذخيرة 1959. وسُمي بالمطروش أي (المتهور المجازف) لأنه في إحدى المعارك قبل انتهائها هبّ بشجاعة كبيرة لانتزاع الأسلحة والذخائر من القتلى الفرنسين، فكان لا يعرف للخوف معنى فسُمي بهذا الاسم الثوري. وعن قصة مقتل أزيد من 600 شخص ما بين جندي وضابط فرنسي، يرفض ابن الشهيد أحمد بن دريميع تأكيد هذا الرقم، ويفيد أنه ربما من باب تواتر الروايات تم تضخيم الرقم، وما يؤكده أن والده قام بعدة عمليات في عقر الجيش الفرنسي، ألحقت به خسائر بشرية في التعداد العسكري دون أن يثبت على رقم معين.
 «الشهيد كان مختصا في ذبح الخونة وقتل المعمرين الرافضين لدفع الاشتراكات»
وأكد الابن الوحيد في الذكور للشهيد المتوفي وعمره 33 عاما، بقوله:» البطل بن دريميع أحمد كان يصر على ذبح الخونة أينما كانوا، لأنه كان يؤمن بأنّ الخونة هم أكثر خطرا على الجزائر ومستقبلها من الاستعمار الفرنسي نفسه، كما كان يُرغم المعمرين على دفع الاشتراكات المالية بالقوة لصالح العائلات الفقيرة، فأصبح متخصصا في عمليات ذبح الخونة والتكفل بالعائلات الفقيرة من اشتراكات المعمرين الأجانب».
 «يُسمي جنرالات المستعمر بالفراخ ورفض أن تبيت زوجته ليلة واحدة في المعتقل وحرّر معها 20 امرأة»
  ويذكر عن الشهيد الذي تحول خلال 03 سنوات من 1956-1959 إلى مصدر رعب للمستعمر الفرنسي أنه كان يُسمي الجنرالات و القيادات الاستدمارية بـ « الفراخ» ، فكان عندما يلتقي بثلة من المجاهدين بالمداشر يُبشّرهم بمقتل الفراخ الفلاني بالقرية الفلانية، وأضاف محدّثنا بقوله :»رُوي لي من شهود عيان أنه في إحدى المرات عندما كان عمري 40 يوما، قامت قوات الاستعمار الغاشم باعتقال النسوة من أولاد تبان إلى بازل صخرة، ولما سمع بالأمر أحمد لمطروش أحاط  بالمعتقلّ في ليلة دامسة وحررّ 20 امرأة ، ورفض أن تبيت زوجته و حرائر الجزائر ليلة واحدة عند المستدمر».
«الالتزام بالانفرادية والسرية منهجه في نجاح هجماته العسكرية»
  وفنّد «عمي ناصر» جملة وتفصيلا إمكانية رغبة الشهيد بن دريميع في المسؤوليات بالجيش، رغم اعتراف زملائه المرابطين المجتهدين بقوة بصيرته، وكذا حنكته إلا أنه كان دوما يُفضّل العمل المُسلحّ فرديا، وأضاف نجل الشهيد: « تلقّى ترخيصا رسميا من العقيد عميروش يؤكّد فيه على منحه الحرية المطلقة في التصرف والانعزال عن العمل الجماعي، استجابة لرغبة الشهيد في القيام بالعمليات الفردية ليلا ونهارا دون أن يأخذ استراحة محارب، فهو أينما صال وجال إلاّ وتسمع أحاديث القرى والمداشر، تؤكّد أن أحمد المطروش قتل القائد الخائن الفلاني والفلاني متتاليا طيلة النهار... وكان يُفضل الانفرادية في الجهاد تفاديا للوشاية والغدر من طرف الحركى ومخافةً من فشل مخططاته العسكرية، فقد كان يصول ويجول دون أن يعلم أحد أثره أو وجهته». وقال أيضًا : «لما جاء العقيد عميروش آيت حمودة الذي كان من نفس سن أحمد لمطروش (1926/1959)، رفقة مجموعة من القيادات على غرار بلهوشات وعلي برباش وكذا لخضر بلحاج من باتنة بقرية أولاد مخلوف ببرج غدير، قام العقيد باحتضان الشهيد لمطروش بقوة أمام الجميع، وقال لهم: « لقد فوّضت كامل الصلاحيات للمطروش ولا أحد يسأله عن ماذا يفعل أو ماذا يُخطّط»، لقد أعطت له الجبهة الحرية المطلقة في القيام بالعمليات العسكرية».
  «صاحب الـ33 عاما رفض المسؤوليات والعقيد عميروش صديقه المقرّب»
  ونفى الابن نفيا قاطعا أن يكون والده بطل الجزائر قد رغب في المال أو رتب عسكرية أو مناصب عليا بالجبهة ، بل ـ حسب روايات والدته- كان دوما يرفض هذه المناصب، لأنه كان يعتقد أنها لا تهم بقدر ما يهم النصر واستقلال الجزائر: « الشهيد كان يقول دوما إنّ هدف الاستقلال هو الأهم والمناصب والمسؤوليات لا تهمني، رغم تلقّيه الكثير من العروض من قبل قيادات الجبهة المقرّبة منه.
 «لا يُحبّ «الحقرة» والويل لمن قصّر في الشعائر الدينية»
  وكشف الذكر الوحيد للشهيد بلمطروش الوجه الآخر عن والده عندما صرّح بقوله :»استنادا إلى الوثائق وشهادات المجاهدين الذين توفي البعض منهم والبعض الآخر مازال على قيد الحياة والمدونة بالصوت والصورة، فقد أجمعوا على امتلاكه لخصلة إنسانية ودينية متمثلة في أنه لما تسمع القرى والمداشر بقدوم أحمد لمطروش يجتاحون الوديان من أجل الاغتسال والنظافة والبعض كان يقيم الصلاة من دون وضوء لحظة قدوم لمطروش، من شدة الخوف من العقاب بإهمال ركن من أركان الدين الإسلامي وإقامة الشعائر، فقد كان يُصرّ على النظافة والاعتناء بتربية الأولاد لأنهم جيل المستقبل».
  الجبهة اشترطت عليه عمليتين عسكريتين مهرا لزواجه والشهيد نجح في 10 عمليات
  ناصر الذي بحث على مدار سنوات عن المجاهدين المرافقين لدرب والده في مهمة تحرير البلاد، أكّد على أن هنالك إجماعا تاما بين الروايات المتواترة على أن مهر والدته التي تندحدر من ولاية سطيف لم تكن مالا، بل كان عملا بطوليا، وقال :» الزواج أثناء اندلاع الثورة التحريرية المجيدة كان غير مسموح للمجاهدين، حيث اشترط آنذاك قادة الجبهة على أحمد لمطروش القيام بعمليتين عسكريتين كمهر من أجل تزويجه، لكن الشهيد نفّذ 10 عمليات عسكرية ناجحة، مكّنته بعدها من الزواج، وقدّم للمراكز العسكرية 200 خروف و20 بقرة غنائم من العملية العسكرية الأخيرة.
                                                  ...يتبع

 التقاه وحاوره: أوصيف بلال



المزيد من حوارات