شريط الاخبار
إجراءات مستعجلة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي أساتذة الجنوب يطالبون بسكنات وظيفية ومخلّفات مالية للترقية استعادة احتياطات الذهب المصادرة وإدراجها ضمن الاحتياطي الوطني تعليمات بتسريع اعتماد 40 وحدة للإنتاج الصيدلاني ولاية سطيف تطلق أكبر صرح طبي للكشف عن كورونا خفض مناصب المسؤولية التي لا ترتبط بمردودية سوناطراك شنقريحة يشدد على اعتماد معايير موضوعية لتولي المناصب العليا بالجيش إعداد دفاتر شروط تركيب واستيراد السيارات قبل 22 جويلية جراد يتهم أطرافا باستغلال الظرف الصحي الراهن لأغراض سياسية تبون يحمّل محيط بوتفليقة مسؤولية معاناة الجزائريين أنصار تشيلسي يصفون بن رحمة بـ»هازارد» الجديد التنظيمات الطلابية «تزكي» بروتوكول وزارة التعليم العالي الرئيس يأمر باقتناء وحدات إنتاج مستعملة من شركاء أوروبيين توقعات بارتفاع أسعار الأضاحي قبل العيد ارتفاع أسعار النفط بفعل رفع توقعات الطلب العالمي انخفاض أسعار الصادرات بـ14.3 بالمائة في الثلاثي الأول «استثمرنا وخلقنا ثروة في تركيب السيارات بعد انهيار أسعار النفط» سوناطراك تخفّض نفقاتها بسبب أزمة السوق النفطية اللجنة الوطنية لرصد كورونا تؤكد أن الوضع تحت السيطرة «تالا غيلاف» تنجو من الحرائق ودعوة لتبني سياسة تحسيسية جادة بن بوزيد يستبعد العودة للحجر الشامل ويدعو لضبط النفس 30 مليار سنتيم لاقتناء تجهيزات طبية لمحاربة كورونا بوهران حرس السواحل تحبط محاولات «حرقة» 84 شخصا منذ بداية جويلية أونيسي يضخ دماءً جديدة بأمن الولايات الكبرى لكسب رهان الحجر الصحي المجلس الوطني للأئمة يدعو الحكومة لفتح المساجد تدريجيا تسليم استدعاءات التربية البدنية لمرشحي «الباك» و»البيام» بعد غد محرز ثالث أفضل صانع أهداف في « البريميرليغ» وزير التجارة يأمر بضمان التموين في الولايات الخاضعة للحجر ميلاط متهم بإبعاد «كناس» عن حوارات الوزارة للمرة الثالثة سحب شهادات التخصيص لمكتتبي «أل بي بي» بسيدي عبد الله يوم الأحد اقتناء أضاحي العيد «إلكترونيا» لأول مرة في الجزائر التماس 16 سنة سجنا نافذا ضد طحكوت مع مصادرة الأملاك الحجر الكلي على الأحياء الموبوءة حل أمثل لاحتواء كورونا توقيف 19 بارون مخدرات وحجز 1.891 طن من الكيف ولاة يمنعون إقامة المخيمات الصيفية بسبب «كورونا» والي سطيف يأمر بتشديد الرقابة والعقوبات على مخالفي الحجر الجزئي وزارة التعليم العالي تفتح اليوم باب الحوار مع الشركاء الاجتماعيين إطلاق جلسات محلية وجهوية لإصلاح المنظومة التربوية قريبا عطال وبوداوي يحلمان بالانضمام للريال والبارصا رزيق يُلزم تجار سطيف بتموين السوق خلال الحجر

شكاوى ومراسلات السكان لم تغيّر شيئا من الواقع المر

حي «درقانة».. تفشٍٍّ كبير للإجرام وسط غياب تام للمسؤولين


  04 مارس 2016 - 14:13   قرئ 2211 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
حي «درقانة».. تفشٍٍّ كبير للإجرام وسط غياب تام للمسؤولين

 

تحولت البلديات الشرقية للعاصمة، في الفترة الأخيرة، إلى حلبة ملاكمة يتصارع فيها الكل دون استثناء من أجل السيطرة على منطقة ما والحادثة الأخيرة التي هزت بلدية برج البحري أفضل مثال. وغير بعيد عن ذلك، تعرف بلدية برج الكيفان نفس النمط والحركية في الحوادث والجرائم التي نسمع عنها بالمنطقة، بداية من السرقة وصولا إلى التهديد وجرائم القتل وكذا الاحتجاجات التي يتخذها البعض وسيلة لتمرير أهدافهم ومصالحهم.

 
مناوشات وشجارات، صراخ وضجيج يملأ المكان، هي الحياة اليومية لسكان حي درقانة ببلدية برج الكيفان، هذا الأخير الذي يخاف الغرباء الاقتراب من قاطنيه للسمعة السيئة التي يحوزها والتي تطبعه بالنظر إلى الجرائم التي اقترفت بعين المكان، حتى أن الغريب في كثير من المرات يرفض التوجه إلى المنطقة، فلم يقتصر الأمر على طريقة التعامل مع الغرباء وإنما أيضا في وجود بعض الأساليب غير المقبولة في تصرفات بعض سكانها، خاصة بعض الشباب المنحرف الذين يتلذذون في تخويف زوارها عن طريق تلك الكلاب الشرسة التي ترافقهم أينما حلوا كسلاح لمن يحاول التهجم أو الدفاع عن نفسه، هي جولة تفقدية قامت بها «المحور اليومي» لترصد الحياة اليومية لسكان المنطقة عبر العديد من النقاط، لكن ما سمعناه جعلنا نتجول في حي درقانة من أجل التأكد من صحة ما سمعناه، علّها تكون مزايدات أو مغالطات في حق أناس ليس لهم صلة بمثل هذه المشاكل، لكن تصريحات سكانها أكدت الواقع المر الذي يعيشون فيه خاصة بتواجد الأحياء الفوضوية التي تحولت إلى وكر للدعارة والمتاجرة بالمخدرات.
 
مناوشات يومية وشجارات
 
وصلنا إلى حي درقانة في حدود العاشرة صباحا للوقوف على أبرز التغييرات بالمنطقة خصوصا فيما يتعلق بالتنمية المحلية، خاصة وأن المنطقة استفادت، منذ ما يزيد عن السنة، من وسيلة نقل أنهت متاعب الكثيرين كما كنا نظن، وجهتنا الأولى كانت السوق اليومي الذي يعتبر محج للعائلات التي تقطن بالقرب منه وحتى لتلك التي تقطن بالبلديات المجاورة، توافد كبير للعديد من السكان وهو الأمر الذي - حسب من تحدثنا معهم- فتح المجال لبعض الشباب المنحرف الذي بات معروفا على مستوى حي درقانة بالتعرض لهؤلاء نساء كانوا أو فتيات أوأطفال من أجل سلبهم ما يملكون، بالقرب من السوق اليومي يوجد الموقف الخاص بنقل الطلبة الجامعيين وإقامة جامعية سابقا وهو بمثابة المكسب الذي عمل على توسيع مداخيلهم ومصاريفهم من خلال تعرضهم للطلبة أثناء توجههم للمكان في الفترات المسائية والصباحية ومتى سمحت الفرصة لذلك، كل هذا يحدث على مرأى من الكثير من المسؤولين، والحوادث اليومية التي نسمع عنها أكبر دليل على ذلك، لكن لا حياة لمن تنادي في وقت بات الكل يسير وفق شعار» بعيد عني لا يهمني ولا يخصني».
 
درقانة المنطقة المحظورة على الغرباء
 
درقانة أو ما يعرف عند الكل «حومة المافيا» أو «حومة السراقين» هي تسميات يتناقلها السكان يوميا نظرا للأحداث المروعة التي تحدث بالمكان، تبدأ بالسرقة وتنتهي في بعض الحالات بجريمة قتل شنعاء، وإن حدث ونجى الضحية فقد يصاب بعاهة دائمة، وقد أكد القاطنون بها أنها مع مرور الزمن أصبحت غير صالحة للعيش، أما الغرباء فبالنسبة لهم تعتبر منطقة محظورة يخافون الاقتراب منها لا لشيء سوى لغياب الأمن بها، من وجدناهم بالمكان تحدثوا أيضا عن جملة من النقاط السلبية دون الإيجابية حتى خيّل لنا أننا نتواجد بمنطقة ملغّمة، المتواجد بها يمكن أن يموت في أية لحظة، حديثهم كله تلخص في التصرفات المرعبة لسكان الأحياء الفوضوية على وجه الخصوص والغرباء الذين يحتلونها وحوّلوها إلى بيوت للدعارة وممارسة جرائهم، فالقاطن بكوخ في الحي الفوضوي يخاف الخروج ليلا خاصة النساء فتصريحاتهن أكدت لنا ذلك، إذ أخبرتنا إحداهن تقطن بالحي الفوضوي «المسجد» أنها ترفض البقاء بالكوخ وحدها في الصباح أو الخروج منه إلا برفقة زوجها، دون أن يستطيع هؤلاء الكلام أو مواجهتهم خوفا من تعرضهم للمضايقات وخوفا على بناتهم ونسائهم أيضا، وبما أن الحي معروف بسمعته السيئة انطبق علينا ذلك، حيث لمح البعض تواجدنا بالمكان ولأننا غرباء أخذوا يرمقوننا بنظارات غريبة حتى أن صاحب المحل القريب من الحي الفوضوي شتمنا وطلب منا عدم البقاء بالقرب من محله.
 
تعرضت للاعتداء والجهات المسؤولة لم تنصفن
 
من بين الحالات التي وقفت عليها «المحور اليومي»، هي حالة المدعو «ب»، هذا الأخير الذي روى لنا ما حدث له منذ فترة وهو بصدد التوجّه إلى الموقف الخاص بنقل الطلبة حين تعرض له أكثر من 3 شبان بالقرب من المنطقة، وحسب تصريحاته فإنهم من أبناء درقانة، تهجم هؤلاء على المدعو «ب» محاولين الاستيلاء على ما يملك وسلب هاتفه النقال، غير أن بديهته وتفطنه للأمر جنّبه الكارثة، حيث وبمجرد اقتراب هؤلاء الشباب وقيامهم بتهديده بواسطة سلاح أبيض قدم لهم هاتفه خوفا من إصابته، وهو ما جعله يقيد شكوى ضدهم على مستوى المصالح الأمنية إلا أن هذه الأخيرة لم تعمل ـ حسبه ـ على استرجاع حقه أو الإمساك بالمجرمين،  وهو الأمر الذي دفعه للاستنجاد ببعض الشباب والاحتجاج بالقرب من مركز الشرطة على مستوى بلدية برج الكيفان، مطالبا باسترجاع حقه والقبض على من سولت لهم نفسهم تهديده، وبعد ساعات من التواجد بالقرب من المركز قامت الجهات الأمنية بتفريق المحتجين وتأكيد مواصلة التحري من أجل القبض عليهم، لكن لا جديد - لحد الساعة- بالرغم من مرور فترة على الاعتداء الذي تعرض له.
 
حلول الظلام بدرقانة وأحياء أخرى يعني «الكارثة»...
 
«حلول الظلام بحي درقانة وبعض الأحياء يعني الكارثة».. بهذه الجملة رد علينا من تحدثنا معهم ومن يقطن بالمنطقة لسنوات لأنها تتحول إلى طريق أو منطقة يصعب المرور عبرها بالنسبة للراجلين وحتى لأصحاب المركبات، خاصة إذا تعلق الأمر بساعات متأخرة من الليل، فالكل يريد أن يتربص بالمار من المكان، حكايات وروايات تختلف من شخص لآخر أبطالها دائما شباب منحرف والضحية بطبيعة الحال المتواجد بالحي، وحتى إن لم يتعرض لاعتداء فإن وجوده بالمكان سيمنحه الفرصة لمشاهدة مداهمات الشرطة بين الفينة والأخرى من أجل البحث عن البعض في الفترات المسائية، وبالفعل حدث هذا الأمر ونحن بالمكان، حيث احتشد الكثير من السكان بالقرب من مدخل «بن زرقة» أو «حراقة» وهو أحد أحياء بلدية برج الكيفان أيضا، حيث قام رجال الأمن بمداهمة أحد المنازل من أجل البحث عن شاب، وحسبما قيل لنا فإنه متورط في جريمة قتل. هي مشاهد وسناريوهات تعيشها بعض أحياء بلدية برج الكيفان منذ سنوات في وقت يعتمد فيه السكان على مبدأ الكل يعيش وفق الطريقة التي تناسبه تفاديا للوقوع في المشاكل، فالكل أكد لنا أن التدخل من أجل فض شجار بين اثنين سيكون مصير الثالث إما ميتا أو يتابع في المحاكم.
 
أمينة صحراوي