شريط الاخبار
صناعة النسيج والجلود تغطي 12 بالمائة فقط من حاجيات السوق الوطنية «أوريدو» تؤكد استعدادها لاستحداث مناصب شغل واجعوط يدعو النقابات لانتهاج أسلوب الحوار والابتعاد عن الإضرابات إضراب عمال «تونيك» يتواصل والإدارة تعد بالتسوية بيع قسيمة السيارات من 1 إلى 31 مارس تكتل اقتصادي جديد ولجنة وطنية للإنشاء والمتابعة والتطوير رزيق يهدد بشطب التجار غير المسجلين في السجل التجاري الإلكتروني الحكومة تؤكد عزمها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين النطق بالحكم في حكم رياض بمحكمة المدية اليوم أطراف معادية لا يعجبها شروع الجزائر في مسار بناء الجمهورية استئناف عملية الترحيل في مرحلتها الـ25 قبل شهر رمضان صيغة سكنية جديدة بمليون وحدة لسكان الهضاب والجنوب حرب بيانات في «الأرندي» وصديق شهاب يتهم ميهوبي بـ»جمع شتات العصابة» إعادة محاكمة سلال وأويحيى في ملف تركيب السيارات اليوم الملف الثاني لـ»البوشي» أمام القضاء اليوم لويزة حنون تترأس اجتماعا لمكتب حزب العمال النخبة تسترجع مكانتها بعد 20 سنة من تغييب الجامعيين وزير المؤسسات الناشئة يجتمع بمديري تطبيقات النقل تبون يؤكد التوافق الجزائري - القطري حول مختلف القضايا بلحيمر يكشف عن إعادة تمويل صندوق دعم تكوين الصحافيين شنڤريحة يبحث مع مسؤولين إماراتيين تطوير العلاقات البينية إيداع «بروتوكول» بوتفليقة ورجل الأعمال متيجي ونجله رهن الحبس المؤقت النطق بالحكم على الإعلامي والسياسي فضيل بومالة يوم الفاتح مارس جراد يشدد على استغلال الموارد لضمان الأمن الطاقوي للجزائر قانون أساسي خاص بالجامعة لتكريس استقلالية العمل البيداغوجي تبون يرافع لبناء جمهورية جديدة قوية بلا فساد ولا كراهية التحضير لغربلة الاتفاقيات التجارية بين الجزائر وشركائها ارتفاع تكلفة الحج لموسم 2020 وعزوزة يقدّرها بـ60 مليون سنتيم محاكمة كريم طابو وسفيان مراكشي يومي 4 و15 مارس نقابات التربية تشلّ القطاع طيلة هذا الأسبوع جراد يؤكد تمسّك الجزائر بسيادتها الاقتصادية في قطاع الطاقة توقيف فتاة حاولت تحويل 100 ألف أورو إلى دبي عبر مطار الجزائر المدير السابق لديوان الحبوب تحت الرقابة القضائية إيداع رجل الأعمال حسين متيجي وابنه الحبس المؤقت إيداع مدير التشريفات السابق بالرئاسة الحبس المؤقت وزارة التجارة تستقبل وفدا من خبراء صندوق النقد الدولي التسجيل في البكالوريا المهنية في سبتمبر بالولايات النموذجية مسؤول «الباترونا» يؤكد أن الوضع الاقتصادي لا يتحمل أي إخفاق جديد بولنوار يتوقع ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء خلال رمضان وزارة الصحة تطلق حملة خاصة بالتخطيط العائلي والإنجاب

حاربوا الظلام فاغتالتهم أيادي الغدر

مثقفـون وفنانـون ضاعـوا في دواليب العشرية السوداء


  12 مارس 2016 - 15:01   قرئ 6366 مرة   0 تعليق   ملفات
مثقفـون وفنانـون ضاعـوا  في دواليب العشرية السوداء

وقف الفنان الجزائري في وجه الإرهاب واستمر في النضال رغم كل التهديدات التي طالته، حاملا روحه على كفه، مؤمنا برسالته، فكان الثمن باهظا، حيث اختطف الإرهاب الأعمى فنانين ومبدعين ذنبهم الوحيد أنهم رفضوا الظلام، ففقدت الجزائر فلذات أكبادها من أمثال عبد القادر علولة، عز الدين مجوبي والشاب حسني.

تسلط «المحور اليومي» الضوء على الفنان وأحلامه الضائعة في دواليب العشرية السوداء، حين مات البعض وهجر آخرون، البعض بقي خائفا يقاوم الظلام وهنا يحضرنا ما قاله السعيد مقبل واصفا حالة الصحفيين والمثقفين «إنهم هؤلاء البشر الذين يسيرون حذو الجدران، والذين هم غير موقنين أبدا أنهم سيعودون في المساء إلى ديارهم والذين لا نقابلهم إلاّ في الجبّانات بمناسبة دفن أحد أفرادهم»! هل مع كل هذا كان ينبغي الصمت أو الاستمرار في الكتابة وفي الكلام وفي الكفاح من أجل انتصار العقل والذكاء والحياة؟ الطاهر جاووت اختصر الطريق متبنيا جملة منسوبة للشاعر الفلسطيني معين بسيسو يقول فيها: «إن سَكتّ مُتّ وإن تكلَمتَ مُتّ، فتكلّم ومتْ».
الشاب حسني: صوت الشباب الذي أخرسته أيادي الغدر
في الوقت الذي فر فنانون ومثقفون مهددون من الجزائر أمثال  «الشاب خالد» والشاب «مامي» وحتى «الشاب نصرو» رفض «الشاب حسني» مغادرة البلاد في أوج الأزمة الأمنية بل وصل به الأمر إلى حد حث الشباب الجزائري على البقاء في بلدهم من خلال أغانيه، فكان الثمن غاليا وكان هو الثمن، فقد اغتيل سنة 1994 على أيدي جماعات الغدر بعاصمة الغرب الجزائري وهران، بالقرب من مسكنه العائلي الكائن بحي «قمبيطة» من طرف الإرهابي المدعو «ولد الرومية» الذي أوهم «المرحوم» بأنه أحد المعجبين به ليقترب منه ويرديه قتيلا باستعمال بندقية صيد ويفر على متن سيارة من نوع «رونو 25». وقد ألقت مصالح الأمن لاحقا على قاتل معشوق الشباب الجزائري وعندليب «الراي» بمقهى في مدينة «الشلف» واعترف بأن الجماعات الإرهابية آنذاك أمرته باغتيال ملك الأغنية الرومانسية بحجة أنه «يساهم في انحراف الشباب». وترعرع «الشاب حسني» بحى «قمبيطة» الشعبي بوسط مدينة وهران، في عائلة فقيرة، حيث عمل والده حدادا، وهو من محبي فريق جمعية وهران المحبوب بحي «المدينة الجديدة» بعاصمة الغرب الجزائري، وقد كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم والتي مارسها حتى اعتزاله بسبب إصابة حولته نحو الفن أين أصبح ولا يزال من أكثر المغنيين الجزائريين شهرة لدى الجمهور، فقد تعدت شهرته الجزائر والمغرب العربي.
علولة... العملاق الذي اغتيل قبل أن يرى «عملاقه» النور
وفي 10 مارس من سنة 1994، باغتت أيادي الإرهاب، الكاتب المسرحي الجزائري عبد القادر علولة، وهو بصدد وضع اللمسات الأخيرة لتجربته المسرحية، من خلال نص بعنوان «العملاق» لم يكتب له أن يرى النور، حيث تعرض لاعتداء إرهابي نقل إثره إلى مستشفى «فال دو غراس» بباريس، ولفظ أنفاسه بعد أربعة أيام. وبرحيله، خسرت الجزائر أحد أكبر مسرحييها من الذين أعطوا نفسا جديدا للركح. ولد يوم 8 جويلية 1939 في مدينة الغزوات بولاية تلمسان في غرب الجزائر، ودرس الدراما في فرنسا. وانضم إلى المسرح الوطني الجزائري وساعد على إنشائه في عام 1963 بعد الاستقلال.
مجوبي أسكت الإرهاب صوته لكن الحافلة لازالت تسير
رحل عزالدين مجوبي وبقي اسمه ولازالت الحافلة تسير، أسكت الإرهاب صوته وبقي اسمه وفنه خالدين، كيف لا وهو الذي حاول التأسيس لمدرسة مسرحية تنطلق من الراهن الإنساني، ليصنع الفرجة التي كانت ملجأ الجزائريين في أوقاتهم المؤلمة، حيث كان يمنح بأعماله لحظات من الهروب تارة، ومن التأمّل تارة أخرى، حيث شاءت الأقدار أن يلفظ أنفاسه الأخيرة عند عتبة المسرح، ليبقى طيفه ساكنا المكان، فقد اغتالته يد الغدر وهو يهم بالخروج من الباب الخلفي للمسرح الوطني في 13 فيفري 1995 فانطفأت شمعة الفنان أمام المبنى الذي طالما أضاءه بإبداعاته وكان قد عين في بداية تلك السنة مديرا له وكان يفكر في مشاريع كثيرة للنهوض بالمسرح وفتح الأبواب أمام المواهب الحقيقة دون إقصاء.
رشيد ميموني عاش مناضلا وغادر متألماً
إنطفأ رشيد ميموني في أحد المستشفيات الباريسية، إثر أزمة صحية طارئة مرتبطة بمرض تشمّع الكبد الذي كان يعاني منه الروائي الجزائري المعروف. ولطالما تأثر بما كان تعيشه الجزائر رغم أنه أرغم على مغادرة الوطن بسبب التهديدات التي لاحقته من قبل الجماعات المتطرفة. ورغم أن رشيد ميموني غادر، قبل حوالي سنة، إلى المنفى المغربي، فقد بدأ في آخر حوار أجرته معه القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي، مرعوباً بشكل لافت ومكتئباً وشبه منهار. ومما قاله لمحاورته: «حتى هنا في مدينة طنجة، أخشى وأتوقّع أن يقتحموا عليّ البيت في أية لحظة لاغتيالي أو للإساءة إلى أسرتي وأولادي...». وُلد رشيد ميموني سنة 1947 في بلدة بودواو، في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، ونشأ في وسط شعبي متواضع استوحى منه أجواء أشهر رواياته «طومبيزا» منشورات روبير لافون - 1984. و«طومبيزا» هذا مجنون ظريف عاش فعلاً في أحياء بودواو الشعبية القديمة، خلال السبعينيات، وكان بحكم «جنونه» أكثر حرّية في التعبير جهراً وبطلاقة، عما كان يهمس به الجميع من تذمّر واستياء بحكم تردّي أوضاع البلاد السياسية والمعيشية.
الطاهر جاووت أب الصحافة الجزائرية يموت لتحيا الكلمة
الطاهر جاووت الصحافي والشاعر والكاتب، اغتالته أيادي الغدر في 26 ماي 1993 غداه نشره مقالا تحت عنوان «العائلة التي تتقدم، العائلة التي تتأخر»، وشكلت عملية اغتياله رسالة إنذار واضحة لعموم المثقفين والكتاب الجزائريين المناهضين للإرهاب.
فعلى الساعة العاشرة، عندما صعد الطاهر جاووت في سيارته، أطلق إرهابي النار عليه بعد أن ناداه باسمه، أخذ القاتل السيارة، ووجدت السيارة مهملة ليس بعيدا عن بينام. توفي الطاهر جاووت يوم 02 جوان 1993 بعد أن قضى أسبوعا في غيبوبة متأثرا برصاصتين استقرتا في رأسه، ودفن بمسقط رأسه يوم 04 جوان 1993. ولد الطاهر جاووت في 11 جانفي 1954 ببلدة آيت شافع الساحلية ضواحي أزفون، في منطقة القبائل. له عدد من المجموعات الشعرية والقصصية وأعمال روائية، أهمها «البحث عن العظام»، «الطائر المعدني»، «العسس»، «المطرود»، «الشبكة وصائد العصافير»، إضافة إلى رواية «آخر صيف للعقل»، التي نشرت ست سنوات بعد اغتياله، ومن أقواله المشهورة: الصمت موت، فإن التزمت الصمت ستموت، وإن تكلمت ستموت، إذن تكلم ومت» ولم يترك مناسبة إلا وأدان فيها القتل ورافع من أجل السلام والأمن وناهض الإرهاب والإرهابيين بكل شجاعة.
الجيلالي اليابس.. عالم ضد الظلام
عالم الاجتماع الجزائري ابن مدينة بلعباس هو الآخر لم يسلم من قوى الظلام في 16 مارس 1993 في القبة، الراحل تم تعيينه وزيرا للجامعات عام 1991 ثم وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي عام 1992. كما شغل عدة مناصب أخرى في الوزارة، وفي مارس من عام 1992 عين مديرا لمعهد الدراسات العليا والاستراتيجيات.
الشاب عزيز ... أمير «الشومارة»
الشاب عزيز مغني جزائري اختص في الطابع السطايفي والشاوي، اسمه الحقيقي بوجمعة بشيري ولد سنة 1968 بقسنطينة شرق الجزائر العاصمة واغتالته الجماعات الإرهابية في 20 سبتمبر 1996 في قسنطينة بعد احيائه لحفل زواج، حيث كانت الجماعة الإرهابية المكونة من أربعة أشخاص في انتظاره في الخارج، تم اقتياده إلى مكان مجهول وذبح ثم علق رأسه في الطريق، وقد كان اغتياله سببا في هجرة المغنين الجزائريين نحو الخارج وخصوصا فرنسا. كان الشاب عزيز أو كما كان يلقب بـ «أمير الشومارة» يحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور الجزائري بسبب غنائه الملتزم والمحترم وكان يؤدي الأغنية الشاوية والسطايفية الملتزمة.  وإذا كانت قائمة الذين سقطوا برصاص التطرف الأعمى كبيرة ولا تنسى، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن، ونحن نعد أسماء كـ جيلالي اليابس، الهادي فليسي، الطاهر جاووت، محمد بوخبزة، محفوظ بوسبسي، رابح زناتي، مصطفى عبادة، إسماعيل يفصح، الشاب حسني والشاب عزيز ... أن هؤلاء جميعا دفعوا حياتهم ثمنا للحؤول دون سقوط الجزائر في ليل بلا قرار.
سعاد شابخ