شريط الاخبار
«بومار كومباني» تصدّر تلفزيونات «أل جي. دي زاد» إلى إسبانيا تراجع أسعار النفط بفعل المخزونات الأمريكية إطلاق الصيرفة الإسلامية عبر 40 وكالة للبنك الوطني الجزائري الجزائر أمام حتمية إنجاح نموذج اقتصادي قائم على المؤسسة التسجيل يوم 24 أكتوبر والمقابلات بالمدارس العليا في 6 نوفمبر استئناف أداء العمرة في الفاتح نوفمبر القادم وصول 225 «حراق» جزائري إلى إسباني على متن 18 قاربا خلال 24 ساعة وزارة الصحة تبعث مشروع زراعة الكبد داخل الوطن لجنة الصحة تقدم تقريرا أسود حول ملف تسيير جائحة كورونا بتيزي وزو التماس 3 سنوات حبسا نافذا في حق محمد جميعي التماس 10 سنوات سجنا نافذا ضد طحكوت ومدير عام «سوناكوم» الجزائر تغلبت على الإرهاب وحدها دون مساعدة أي طرف أجنبي النقابات توافق توقعات لجنة متابعة كورونا بتأجيل الدخول المدرسي وزارة الاتصال ترفع دعوى قضائية ضد القناة الفرنسية «M6» أحكام تتراوح بين 12 و16 سنة سجنا ضد الإخوة كونيناف تبون يؤكد دخول الجزائر مرحلة جديدة أسس لها الحراك فورار يتوقع تأخير الدخول المدرسي ويستبعد استئناف النقل الجوي ارتفاع زبائن الدفع الالكتروني ثلاثة أضعاف خلال 6 أشهر رزنامة جديدة لصبّ منح ومعاشات المتقاعدين حركة تغيير واسعة شملت شركة «سونلغاز» وزارة الفلاحة تطلق عملية إحصاء الأبقار ببجاية وتلمسان أساتذة جامعيون يتغيبون في الأسبوع الأول من الاستئناف الحضوري هكذا ستكون الدراسة خلال الموسم الجامعي الحالي الشروع في صبّ شهادات التخصيص لمكتتبي «عدل» بداية أكتوبر الجزائر تحتوي تفشي كورونا في انتظار إعلان الانتصار على الوباء محكمة سيدي امحمد تصدر اليوم أحكامها في قضية كونيناف استحداث هيكلين قضائيين مختصين في الجرائم الاقتصادية والإرهاب والجريمة المنظمة الرئاسة توفد المكلف بمناطق الظل إلى الولايات لمتابعة سير التنمية 224 مليار سنتيم خسائر المؤسسة الوطنية لصناعة السيارات بالرويبة الجزائر تكسب «نهائيا» قضية «جازي» ضد نجيب ساوريس منع قناة «أم 6» الفرنسية من العمل في الجزائر توزيع حصة سكنية معتبرة من صيغ مختلفة يوم الفاتح نوفمبر مراد عولمي ووزاء سابقون أمام مجلس قضاء العاصمة اليوم أسعار النفط تتراجع إلى 42 دولارا للبرميل الجزائر تسعى إلى رفع إنتاج الذهب إلى 240 كيلوغرام سنويا رسميا.. أول عملية تصدير لمنتجات «أل جي» المصنعة بالجزائر إلى إسبانيا شركة جزائرية لتسيير ميترو الجزائر بدل الفرنسيين كلية الحقوق تخصص 10 أيام للمراجعة و5 أخرى للامتحانات ويومين للاستدراك الجزائــر تودّع صاحب رائعة «عينين لحبارة» حمدي بناني استشارة وطنية بين الوزير والنقابات حول الدخول المدرسي

الشقيقة الكبرى للأديب والصحفي الطاهر جاووت، نّا «ثاسعديث» للمحو اليومي: 

يؤلمني عدم حضور الطاهر ترسيم الأمازيغية التي ناضل من أجلها


  25 ماي 2016 - 10:35   قرئ 1571 مرة   2 تعليق   حوارات
يؤلمني عدم حضور الطاهر ترسيم الأمازيغية التي ناضل من أجلها

 

كشفت الشقيقة الكبرى للأديب والصحفي الطاهر جاووت، نّا «ثاسعديث جاووت» عن بعض الصفات التي تميز بها المرحوم منذ صغره، وهو الذي تميز عن بني جيله بحبه الكبير للعلم والمعرفة، وتأسفت أن ذلك التعلق والوفاء للهوية الأمازيغية لم يُكتب لهما أن يثمرا بحضوره لوصول هذه اللغة إلى المرتبة التي تتواجد فيها الآن وهو الذي عايش حقبة النضال والمطالبة بترسيمها في الجزائر، مؤكدة أن تضحياته لم تذهب سدى ما دام أن الكثير لا يزال يتذكر ويدرك أن أمثال الطاهر جاووت خالدون إلى الأبد بما تركوه لوطنهم وللإنسانية.

يكفيها افتخارا بكونها أخت الصحفي والأديب الذي ظل قدوة لأجيال عديدة. التقت «المحور اليومي» بالشقيقة الكبرى لطاهر جاووت في مسقط رأسها بقرية أولخو فكان معها الحوار التالي:

  هل لكي أن تروين لنا بعض الوقفات التي تتذكرينها عن الطاهر رحمه الله؟

كان محبا للدراسة والمعرفة عامة، كنا في الفترة الاستعمارية ولم يبلغ بعد السن المحددة للدخول إلى المدرسة، لكنه أصر على الحضور في القسم الذي خصصته السلطات الفرنسية آنذاك للتلاميذ الجدد، ولم ينتظر أي كان لتسجيله، لكن بعد الاستقلال -ولموقع القرية ولعدة ظروف- لم تكن لنا مدرسة ليواصل تعليمة لقلة الأساتذة خاصة، وحز فيه الأمر كثيرا ما جعل الوالدة -رحمها الله هي الأخرى-تقلق كثيرا عليه، ولحسن الحظ لم نبق كثير ا في «أولخو» وقرّر الوالد أن نستقر كلنا في الجزائر العاصمة بحي القصبة حيث سجل نفسه سجل في احد المدارس هناك، وأتذكر أن كل نجاحاته لم تكن تفاجئه، سواء الشهادة الابتدائية، شهادة التعليم المتوسط بل حتى الباكالوريا. ثقة أفسرها بتلك المواظبة على العمل التي تربى وكبر بها. كنت الشقيقة الكبرى وكلما احضر له الطعام حين أراه منهمكا في مراجعة دروسه، أتفقده ساعة فيما بعد فأجد الطاهر لم يتناول أي شيء. وهذه هي الميزة التي انفرد بها عن جل أفراد العائلة. كان وطنيا مخلصا أحب الجزائر حبا لا يمكن أن أصوّره لكم، وعشق الامازيغية التي عليّ أن أقول شيئا بخصوصها. أتأسف كثيرا أنه رحل قبل أن ترى عيناه ثمار نضاله عليها رفقة الكثير من امثاله. سأروي لكم قصة: ذات يوم تابعناه على الشاشة في حصة تلفزيونية ويتكلم بالعربية، ولأننا لا تفهم الكثير فيها، حز فينا أن نتابع قريبا لنا على التلفزة ولا نفهم ما يحكي عنه، بعد أسبوع جاء الطاهر إلى القرية، فقال له زوجي: ألم يكن بإمكانك الحديث بالأمازيغية وانت الذي تتقنها جيدا؟ فأجابه بحنكته المعتادة « لا أملك خيارا أخر وتدرك الأسباب. نحن حاليا مثل ذلك الصبي الذي يحبو وسيقف يوما لا محال» وأتذكر جيدا حين أضاف هذه الجملة «ان شاء الله سيصل ذلك اليوم الذي سأحدثك فيه ككل الجزائريين بالأمازيغية على شاشة التلفزة». ناضل كثيرا ولم ندرك كعائلة وأقرباء له سر كل ذلك النشاط، عمل إلى رجال قدموا الكثير للجزائر ورحلوا جميعا تاركين أعمالهم شاهدة عليهم. كان وطنيا خالصا والدليل انه كان يملك كل شيء للاستقرار حين منحت له منحة للدراسة هناك في الثمانينات، لكن عاد إلى أرض الوطن بعد حصوله على شهادته في الصحافة، قالها لنا عدة مرات «أفضل خدمة هذا الوطن بعلمي.»

الكل يشهد أنه حين يزور القرية يتواصل جيدا مع أهلها ولم تغير فيه المدينة شيئا، ماذا تضيفين؟

لم يحاول أن يتباهى بعلمه ولا بالمستوى الذي وصل إليه. عندما يزور قرية أولخو فسكانها يرون الطاهر الذي عرفوه في الصغر، يحترم الكبار ويسعى دوما إلى الاستفادة من حكمتهم، ويتبادل أطراف الحديث مع الصغار بكل براءة، ولم يتكبر يوما عن أحد. شارك في كل الأشغال التي تقام من قبل القاطنين في قرته من ربطها بشبكة الماء وكذا تعبيد الطرق. مثلما رافقت انامله الريشة، حمل الفأس وساعد كل واحد منا بمقدوره. أحيانا يجدني في الحديقة فيأتي ليسلم عليّ أتردد في منحه يدي لأنها موسخة بالتراب فأراه يضحك ويقول لي « نانّا أويد أفوسيم، واكي ذاكال اييربان» -هاتي يدك فهذا هو التراب الذي تربيت فيه-كان فخورا ببداياته ولم يتكبر يوما عن أحد. في ذلك العام الذي قتل فيه، تم ربط القرية بشبكة الكهرباء فوعدنا في عيد الفطر أن يقضي عطلة الصيف معنا رفقة عائلته الصغيرة، وللأسف شاءت الأقدار أن يقضى عيد الأضحى في المقبرة. لن أحثكم عن تلك العلاقة التي تجمعه بأمه (والدتنا رحمها الله) كان مطيعا لها منذ صغره، ولا اكذب لو قلت إن اغتياله أثر في صحتها كثيرا ولم تتحمل وجع الفراق إلا أربع سنوات قبل ان تلتحق بابنها. ليس من السهل أن تخسر أم ابنا بحجم الطاهر.

وماذا عن التحقيق، هل ظهر جديد منذ اغتياله؟

صراحة لم نبحث عن الجهة المدبرة أو المنفذة. فوضنا أمرنا لله فمن قتله سيواجه الخالق في يوم الأخرة، وليس هناك ثأر أفضل من عدالة الله سبحانه وتعالى. كل ما في الامر ان الطاهر جاووت كان يعمل بكل نزاهة ورب عائلة. ومن أزعجه ذلك، وضع حدا لحياته.

كلمة أخيرة للقراء

كلما أرى هؤلاء الذين يتوافدون لزيارة قبره، أتأكد أن دماءه لم تذهب سدى. أتألم لأنه ترك فراغا كبيرا للعائلة، والحمد لله أن بناته الثلاث نجحن في الدراسة، وثأرنا على القدر بطريقتهن الخاصة، وكل من يعرفه وقرأ عنه من قريب وبعيد يفتخر بنضاله ونضال أمثاله.


المزيد من حوارات